: آخر تحديث

عطاء ممدود

2
2
2

حين نتحدث عن الدور الإنساني والتنموي للمملكة، فإننا أمام تجربة ممتدة تؤكد أن العمل الإنساني ليس موقفاً عابراً أو استجابة مؤقتة للأزمات، بل نهج راسخ ارتبط بتاريخ المملكة ومكانتها ورسالتها تجاه الإنسان أينما كان.

وتكشف الأرقام حجم هذا الدور؛ فقد تجاوزت المساعدات السعودية 145 مليار دولار، ونُفذ ما يقارب 8997 مشروعاً إنسانياً وتنموياً في 175 دولة، وهي أرقام تعكس اتساع الحضور السعودي في ميادين الإغاثة والتنمية ودعم المجتمعات المحتاجة.

المساعدات السعودية لم تقتصر على الغذاء والدواء وإغاثة المتضررين من الكوارث والأزمات، بل امتدت إلى مشروعات تنموية طويلة الأثر، شملت التعليم والصحة والمياه والإسكان والبنية التحتية ودعم سبل العيش، بما يسهم في تمكين المجتمعات وتحسين جودة حياة الإنسان.

وتكمن أهمية التجربة السعودية في أنها تجمع بين الاستجابة العاجلة للأزمات والعمل التنموي المستدام، فالمملكة لا تنظر إلى المساعدة باعتبارها مجرد تقديم احتياج آني، وإنما تسعى في كثير من مشروعاتها إلى معالجة جذور الاحتياج وبناء قدرة المجتمعات على الاعتماد على نفسها.

كما أن هذا الدور يعكس حضور المملكة الدولي القائم على المسؤولية والشراكة والتعاون، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الانتقائية في تقديم العون، فالإنسان هو محور العمل الإنساني السعودي، أياً كان وطنه أو موقعه أو ظروفه.

وقد أسهمت المؤسسات والجهات السعودية المتخصصة، وفي مقدمتها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في تنظيم هذا العمل وتوسيع نطاقه ورفع كفاءته، بما جعل المملكة واحدة من أبرز الدول حضوراً وتأثيراً في المجال الإنساني والتنموي على مستوى العالم.

إن 145 مليار دولار و8997 مشروعاً في 175 دولة ليست مجرد أرقام، بل شهادة على سياسة إنسانية راسخة، وعلى قناعة سعودية بأن التنمية والأمن والاستقرار ترتبط جميعها بكرامة الإنسان وقدرته على بناء مستقبل أفضل.

المملكة تواصل حضورها في العالم ليس بما تملكه من إمكانات فقط، وإنما بما تقدمه من عطاء، لتؤكد أن قوتها الحقيقية تكمن أيضاً في قدرتها على صناعة الأمل ومساندة الإنسان وبناء المستقبل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد