: آخر تحديث
رسم معالم خارطة الطريق وطبيعة المشاورات المرتقبة

تقرير غوتيريش حول الصحراء المغربي يرسخ خيار الحكم الذاتي

4
4
3

إيلاف من الرباط : يكرس التقرير الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخاص بملف الصحراء المغربية ، الصادر تحت رقم S/2026/781، التحول في التعاطي الأممي مع هذا الملف، منتصراً لخيار التسوية السياسية الواقعية والتوافقية.

ومن المرتقب أن تشهد أروقة الأمم المتحدة، خلال الأيام القليلة القادمة، تقديم إحاطات مغلقة للمبعوث الشخصي ورئيس البعثة الميدانية، لتتوَّج المناقشات بتبني مجلس الأمن لقرار رسمي جديد يحدد معالم المرحلة القادمة، ويتضمن تمديد عمل البعثة الأممية قبل نهاية الشهر الجاري. علما أن هذا التقرير شكل نقطة تحول في منهجية المقاربة الأممية، إذ حسم الأمين العام الجدل المفتعل حول مآل النزاع، مؤطراً السعي الدولي نحو إرساء حل سياسي واقعي وعملي يرتكز بالأساس على المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

الحكم الذاتي كقاعدة حصرية والدينامية الدولية
تأتي خلاصات التقرير لترسم معالم خارطة طريق جديدة تمهيداً لجلسات مجلس الأمن، حيث أكد التقرير تثبيت مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كقاعدة جادة وذات مصداقية للعملية السياسية.
وتجلت هذه الدينامية في التركيز على تفاصيل إجرائية وتنفيذية لتفعيل هذا الخيار، بما ينهي طرح خيارات أثبتت واقعياً عدم قابليتها للتطبيق،وينقل المشاورات إلى مستويات أكثر عملية وشمولاً.وتتعلق هذه المستويات بمناقشة الآليات المؤسساتية، والتفاوض حول طبيعة الهياكل التشريعية والتنفيذية المحلية المقترحة في إطار الحكم الذاتي، وطرق إدارة الموارد والتنمية المجالية، مع التأكيد على النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية كركيزة لاستدامة السلام والتنمية الإقليمية، إلى جانب إعداد أرضية توافقية تحدد الخطوات الإجرائية لنقل الصلاحيات الإدارية والميدانية وتنسيقها.

كما رصد التقرير جولات الحوار والمشاورات التي قادها المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، مبرزاً دور القوى الدولية الفاعلة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة باعتبارها "حاملة القلم" في مجلس الأمن، في دفع الأطراف المعنية (المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو ) نحو التفاعل مع الواقع السياسي الراهن للنزاع.
في السياق ذاته، عكس التقرير اتساع رقعة الدعم الدولي للموقف المغربي، في ظل توالي سحب الاعترافات بالكيان الانفصالي أو تعليقها، وتزايد القناعة الدولية والإقليمية، بما فيها المواقف الرسمية للاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الفاعلة، بضرورة بناء الحل الدائم استناداً إلى المقترح المغربي.

تقييم الوضع الميداني والتوصية بتمديد ولاية بعثة "المينورسو"

على المستوى الميداني، توقف التقرير عند طبيعة التحركات والأنشطة شرق الجدار الأمني، مشدداً على أهمية ضمان حرية الحركة الكاملة وتأمين الإمدادات اللوجستية لبعثة الأمم المتحدة (مينورسو).

وبناءً على هذه المعطيات، أرفق الأمين العام تقريره بتوصية صريحة إلى أعضاء مجلس الأمن تنص على تمديد ولاية بعثة "المينورسو" لعام كامل إضافي حتى 31 أكتوبر 2027، باعتبار وجودها الميداني شرطاً ضرورياً للحفاظ على الاستقرار وتيسير الاتصالات السياسية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار