أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الجمعة، مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من الأشخاص في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الخميس، في ظل تصاعد هجمات جماعة أنصار الله اليمنية على المملكة.
وفي تطور منفصل، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر إقليمي أن السعودية تستبعد هدنة مع الجماعة قبل أن تستعيد الحكومة اليمنية الأراضي التي خسرتها، وأنها لن ترضخ لما وصفه المصدر بأنه "ابتزاز عسكري".
وكانت مصادر وشهود قد أفادوا لوكالتي رويترز وفرانس برس بتضرر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية بشدة في المطار. وقال الدفاع المدني السعودي إن حطاماً ناجماً عن اعتراض صاروخ ألحق أضراراً بروضة أطفال ومجمع طبي في العاصمة.
- أنصار الله يجددون استهداف مطار الرياض وأنباء عن تضرّر طائرات
- مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات في هجمات على مطارين بالسعودية
أضرار في المطار واضطراب الرحلات
وأكدت الخطوط الجوية السعودية، الجمعة، وفاة أحد موظفيها وتضرر طائرة أثناء وجودها على الأرض في مطار الملك خالد الدولي، مشيرة إلى عدم وجود ركاب على متنها وقت الحادث.
ولم يتضح ما إذا كان الموظف من بين المواطنين السعوديين الثلاثة الذين أعلنت هيئة الطيران المدني مقتلهم في هجومَي الخميس.
وأعلنت جماعة أنصار الله استهداف مطار الرياض ثلاث مرات الخميس، إضافة إلى إطلاق صواريخ على مطار في نجران وقاعدة جوية في خميس مشيط. وقال التحالف بقيادة السعودية إنه اعترض صاروخين باتجاه الرياض وآخر باتجاه خميس مشيط.
وأُلغي نحو نصف رحلات المغادرة من مطار الرياض بحلول الثالثة بعد الظهر بتوقيت غرينتش، وفق بيانات شركة "سيريوم" التي نقلتها رويترز. وعلّقت لوفتهانزا وإير إنديا رحلاتهما إلى العاصمة، فيما دعا المطار المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إليه.
وقالت الخطوط السعودية إن الرحلات والعمليات في المطار عادت إلى طبيعتها اعتباراً من السادسة مساء الخميس، بعد الاضطرابات التي شهدها خلال اليوم.
وبعد سماع انفجارات في المدينة، اتخذت مدارس وشركات وبعثات دبلوماسية إجراءات احترازية، شملت الاحتماء داخل المباني وإخلاء موظفين، بحسب شهادات نقلتها الوكالتان.
ودعت واشنطن مواطنيها إلى توخي "اليقظة المتزايدة"، واشترطت حصول موظفي الحكومة الأمريكية في السعودية على تصريح خاص لاستخدام المطار.
وكانت سلطات الطيران المدني السعودية قد أعلنت، الأربعاء، مقتل سوداني في مطار الرياض ومصري وجزائري في مطار أبها، جراء هجمات سابقة خلال الأسبوع. وأدانت الأمم المتحدة الهجمات، داعية إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
تهديد المنشآت النفطية وبحث دعم للرياض
وحذّرت جماعة أنصار الله العاملين في المنشآت النفطية السعودية من البقاء فيها، مؤكدة عزمها استهدافها. وتقول الجماعة إن هجماتها ردّ على دعم الرياض للقوات الحكومية اليمنية.
وأعلن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية، فابيان ماندون، أن باريس والرياض تدرسان خيارات عسكرية لحماية ميناء ينبع النفطي، مشيراً إلى أن فرنسا نشرت نحو ألفي عسكري في المنطقة لدعم حلفائها الخليجيين.
واستبعدت تركيا، الخميس، إرسال قوات إلى اليمن، مؤكدة الطابع الدفاعي لتعاونها مع السعودية. وكانت الرياض وأنقرة وإسلام آباد قد أعلنت مطلع الأسبوع الانتقال إلى تنفيذ اتفاق دفاعي ثلاثي، لا يزال بحاجة إلى مصادقة البرلمان التركي من الجانب التركي.
ونقلت رويترز عن مسؤول دفاعي أمريكي وآخر سوري أن دمشق تدرس دعماً دفاعياً للسعودية أو نشر قوات للمشاركة في عمليات هجومية. لكن دبلوماسياً سورياً قال إن تركيز بلاده ينصب على أولوياتها الداخلية، من دون الإعلان عن قرار بشأن نشر قوات.
معارك في اليمن وأكثر من 200 ألف نازح
EPAتصاعد الدخان إثر غارة بقيادة السعودية على صنعاء.
وفي اليمن، قالت مصادر عسكرية من الطرفين لفرانس برس إن معارك الخميس في جنوب غربي البلاد أسفرت عن مقتل 83 شخصاً على الأقل. وأوردت الوكالة أن عدد القتلى تجاوز 400 منذ إطلاق القوات الحكومية عملية "فجر اليمن"، الاثنين، بدعم جوي سعودي.
وتهدف العملية إلى استعادة مناطق سيطرت عليها جماعة أنصار الله خلال هجومها في سبتمبر/أيلول، الذي بسطت خلاله سيطرتها على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، بحسب فرانس برس.
وأعلنت الحكومة تحقيق تقدم، بما يشمل مناطق ساحلية ومدينة المخا، وهو ما نفته الجماعة. وقالت فرانس برس إن مصادر عسكرية من الجانبين لم تتحدث عن تغيرات كبيرة في خطوط الجبهة، وإن التحقق المستقل من الروايات المتنافسة متعذر.
وفي المقابل، سيطرت الجماعة على مناطق جنوبي تعز، وقطعت طريقها الرئيسي إلى عدن، ما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
ونزح أكثر من 200 ألف شخص منذ تجدد القتال في يوليو/تموز، بحسب المنظمة الدولية للهجرة، التي حذرت من نقص التمويل للاستجابة للأزمة.


