: آخر تحديث
اصدر مذكرة يقظة ترسم خارطة طريق تحديث الوظيفة العمومية وتعزيز ثقة المرتفقين

المغرب:"وسيط المملكة" يدعو إلى حوار عمومي وقيادة حكومية واضحة لإصلاح الإدارة

6
7
4

إيلاف من الرباط: دعت مؤسسة وسيط المملكة المغربية إلى فتح حوار عمومي واسع بشأن مستقبل إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، وإسناد هذا الورش الحيوي إلى قيادة حكومية واضحة تضمن وحدة الرؤية، والتقائية التدخلات، واستمرارية البرامج، ووضوح المسؤولية عن نتائجها.

وتقترح المؤسسة، في مذكرة يقظة أصدرتها الاثنين بعنوان "سياسات الإصلاح الإداري والحاجة إلى حوار عمومي واسع، وتموقع حكومي واضح"، تكريس إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية كسياسة عمومية أفقية تستند على إطار مؤسساتي مستقر، يكفل استمرارية البرامج وتنسيق جهود التبسيط والرقمنة واللاتمركز وتخليق المرفق العام. كما تنادي المذكرة، بإرساء منظومة وطنية لتقييم الأداء الإداري تعتمد على مؤشرات قياس دقيقة لجودة الخدمات العمومية، وسهولة الولوج إليها، وآجال تقديمها، ومدى رضا المرتفقين، واستجابة الإدارات للتظلمات وتنفيذ التوصيات.

وترتكز المذكرة على الصلة الدستورية والوظيفية التي تجمع "مؤسسة الوسيط" بالإدارة العمومية وحماية الحقوق في المجال المرفقي، إضافة إلى المعرفة التراكمية التي اكتسبتها من خلال معالجة التظلمات وتقاريرها السنوية حول أثر التنظيم الإداري على حقوق المرتفقين. كما تكتسب هذه الدعوة راهنيتها مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية القادمة، وما يصاحبها من نقاش حول أولويات العمل الحكومي والبرامج العمومية، لوضع الإصلاح في صلب النقاش باعتباره الواجهة اليومية للدولة التي يختبر من خلالها المواطن فعلية الحق، واحترام الأجل، ووضوح المسؤولية، وجدية الإنصات، ومآل التظلم.

وحذرت المذكرة من الصعوبات العملية التي سجلتها تقارير المؤسسة، والتي تصاحب عادة مسارات تغيير الحكومة وإعادة توزيع الاختصاصات وهيكلة القطاعات الإدارية، خاصة في تداول الملفات، وتحديد الجهة المختصة، والوفاء بالالتزامات السابقة، واستكمال معالجة القضايا الجاهزة، معتبرة أن آثار هذه الصعوبات تتجلى في جودة الخدمات الإدارية وآجال البت في التظلمات، مما يمنح مبدأ استمرارية المرفق العمومي أهمية خاصة في صون حقوق المرتفقين وحماية مصالحهم المشروعة.
وأوضحت المؤسسة أن التصور الشامل لإصلاح الإدارة يتجاوز الهياكل ليشمل أنماط التدبير، وثقافة الخدمة، وجودة العلاقة مع المرتفق، وقدرة الإدارة على الإنصات والتعليل والتصحيح. كما يجمع بين تنظيم الإدارة، واللاتمركز، وترشيد الهياكل، وتبسيط المساطر، وتخليق الحياة الإدارية، وتحسين جودة الخدمات، وهي مداخل متداخلة تتطلب قيادة قادرة على التنسيق والتتبع ووصل الإصلاح الإداري بتحديث الوظيفة العمومية.

وتشدد المذكرة على حتمية فتح هذا الحوار العمومي الواسع لوضع إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية ضمن الأولويات الوطنية والبرامج الحكومية المقبلة، وصولاً إلى رؤية مشتركة تربط التنظيم الإداري بحقوق المرتفقين، وتوفر لهذا الورش شروط القيادة المؤسسية والاستقرار التدبيري والتقييم المواكب.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار