إيلاف من مسقط: أكد وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مساء الجمعة، التزام بلديهما بضمان حرية الملاحة البحرية وأمنها عبر مضيق هرمز، في موقف يأتي بعد أيام من تهديدات وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سلطنة عُمان بشأن التعاون مع إيران في إدارة الملاحة في المضيق.
وبحسب بيان نشرته وزارة الخارجية العُمانية، تلقى البوسعيدي اتصالاً هاتفياً من عراقجي، جرى خلاله استعراض آخر المستجدات الإقليمية، وتبادل وجهات النظر بشأن الجهود المبذولة لدعم الحلول السياسية المستدامة والعادلة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الجانبان، وفق البيان العُماني، التزامهما بضمان حرية الملاحة البحرية وأمنها عبر مضيق هرمز، وفقاً لمسؤولياتهما السيادية على مياههما الإقليمية، وبما يتوافق مع القانون الدولي ويحفظ مصالح جميع الأطراف الإقليمية والدولية.
المسار الدبلوماسي والوساطة الباكستانية
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن وزير الخارجية الإيراني استعرض خلال الاتصال آخر مستجدات المسار الدبلوماسي بوساطة باكستان.
واعتبر عراقجي أن التوصل إلى اتفاق نهائي مرهون بوقف ما وصفه بالنهج القائم على المطالب المفرطة، وإنهاء المواقف الأميركية المتغيرة والمتناقضة.
وأكد، بحسب الوكالة الإيرانية، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية جادة وثابتة في متابعة حقوقها المشروعة ومصالحها القانونية.
إشادة إيرانية بالدور العُماني
وثمّن وزير الخارجية الإيراني ما وصفه بالموقف المبدئي والمسؤول لسلطنة عُمان إزاء القضايا المرتبطة بالسلم والأمن في المنطقة، بما في ذلك الدور الذي اضطلعت به السلطنة كوسيط في المحادثات الإيرانية-الأميركية.
وقالت الوكالة الإيرانية إن عراقجي اعتبر أن هذه المحادثات واجهت في نهاية المطاف إخلالاً أميركياً بالتعهدات، كما أدان التصريحات الأميركية التهديدية ضد سلطنة عُمان.
هرمز في قلب الرسائل السياسية
وأكد عراقجي أن التدابير التي تتخذها سلطنة عُمان وإيران لإدارة حركة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز تستند إلى قواعد القانون الدولي، وتأتي في إطار خدمة مصالح المجتمع الدولي.
ويمثل مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ولذلك تبدو أي رسالة سياسية أو أمنية مرتبطة به أبعد من خلاف ثنائي، إذ تمس مباشرة أمن الطاقة وحركة الملاحة ومصالح دول المنطقة والعالم.
ملفات لبنان وفلسطين والعلاقات الثنائية
وخلال الاتصال، أدان وزير الخارجية الإيراني ما وصفه بجرائم “الكيان الصهيوني” في لبنان وفلسطين المحتلة، مؤكداً، وفق الوكالة الإيرانية، المسؤولية الأخلاقية والقانونية الملقاة على عاتق دول المنطقة ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة للتحرك العاجل من أجل وقف الاعتداءات على لبنان، ووقف استمرار الإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة.
كما بحث الجانبان سبل توسيع العلاقات الثنائية، والتعاون من أجل تعزيز الثقة والسلام والاستقرار في المنطقة.
وبين البيان العُماني والرواية الإيرانية، يبرز الاتصال بوصفه رسالة مزدوجة: تأكيد عُماني-إيراني على حرية الملاحة في هرمز من جهة، ورد سياسي غير مباشر على الضغوط والتهديدات الأميركية من جهة أخرى.
أعدّت إيلاف التقرير نقلاً عن بيان الخارجية العُمانية ووكالة الأنباء الإيرانية الرسمية


