إيلاف من نيويورك: شنت المملكة المتحدة هجوماً دبلوماسيًا حاداً ضد استخدام حق النقض "الفيتو" (من قبل روسيا والصين) ضد مشروع قرار بحريني يهدف لتأمين الملاحة الدولية، مؤكدة أن "الاعتداءات المتهورة" لإيران في الخليج ألحقت أضراراً اقتصادية وإنسانية بالغة بالمجتمعات العالمية.
إدانة "الفيتو" والتعنت الإيراني
وفي كلمة ألقاها السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، أعربت لندن عن أسفها لإجهاض القرار الذي دعمته البحرين. وقال كاريوكي بوضوح: "إيران لا يجوز لها أن تعيق بغير حق العبور من خلال مضيق هرمز"، مشدداً على أن حقوق وحريات الملاحة هي "حجر الأساس للاقتصاد العالمي" ولا تخضع للمساومات السياسية.
فاتورة "خنق" المضيق
وكشف السفير البريطاني عن حجم الضرر الذي لحق بالعالم جراء عرقلة صادرات حيوية مثل الأسمدة، والغاز الطبيعي المسال، ووقود الطائرات. وحذر كاريوكي من استمرار نشاط إيران "المزعزع للاستقرار" وأفعالها التي تهدد بالتصعيد في منطقة وصفها بـ "الهشة أصلاً"، داعياً إلى الاحترام التام لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
تحالف الـ 40 دولة.. وقمة الغد
وبينما رحبت لندن بوقف إطلاق النار وبالمحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، إلا أنها أكدت أن أولويتها تظل إعادة فتح مضيق هرمز "بالكامل وفوراً وبلا شروط"، بما في ذلك الرفض القاطع لفرض أي "رسوم عبور" غير قانونية على السفن.
وأعلن كاريوكي أن المملكة المتحدة استضافت بالفعل اجتماعاً ضم أكثر من 40 دولة تشترك في هدف استعادة حريات الملاحة. وكشف عن "قمة زعماء" ستُعقد غداً السبت، باستضافة مشتركة بين بريطانيا وفرنسا، لتطوير "خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الجنسيات" لحماية الشحن الدولي فور انتهاء الحرب.
مسؤولية مجلس الأمن
واختتمت المملكة المتحدة كلمتها بالتأكيد على أن الفيتو الروسي والصيني لن يقلل من المسؤولية الجماعية للمجتمع الدولي، متعهدة بمواصلة العمل داخل مجلس الأمن وخارجه لضمان الأمن والسلام الدوليين وصيانة استقرار المنطقة على المدى الطويل.


