إيلاف من الرباط: من قلب الصحراء المغربية، ترسّخ المملكة المغربية ومملكة البحرين اليوم شراكة استراتيجية تمتد إلى آفاق المستقبل، مع انعقاد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين البلدين في مدينة العيون، في حدث يعكس الزخم الدبلوماسي والطموح المشترك لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

ترأس الوفد المغربي السيد ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حيث شهدت المباحثات نقاشات معمقة حول تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها لمستويات أكثر فعالية، تشمل الاستثمار والاقتصاد والتعليم والطاقة والمشاريع التنموية المشتركة. ويأتي هذا اللقاء في إطار متابعة مسار التعاون الاستراتيجي بين المملكتين، وإطلاق مبادرات جديدة تسهم في فتح أبواب للاستثمار وتعزيز التكامل الاقتصادي على المدى الطويل.
كما تحمل هذه الدورة رمزية خاصة باختيار مدينة العيون، التي تُعتبر اليوم قطبًا صاعدًا على الخارطة الدبلوماسية المغربية، وتبرز التزام المملكة بإعطاء الصحراء مكانة محورية في جهود التنمية والحوكمة، إضافة إلى تعزيز حضورها الدولي كمركز للحوارات الاستراتيجية.
وتعكس الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة عمق العلاقات التاريخية والثقة المتبادلة بين المغرب والبحرين، بما يرسخ شراكة مستدامة قائمة على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية الواعدة. ويؤكد هذا اللقاء أن العلاقات بين المملكتين لا تقتصر على الأطر التقليدية، بل تشمل مبادرات مبتكرة لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي، بما يسهم في بناء منظومة شراكة استراتيجية متكاملة.
مع استمرار هذه الاجتماعات والزيارات الدورية، يبدو أن المغرب والبحرين مصممتان على تعزيز التكامل بينهما وتحويل الطموحات المشتركة إلى مشاريع واقعية، لتبقى شراكتهما نموذجًا للتعاون العربي المثمر والمتقدم على مستوى المنطقة.


