: آخر تحديث

قول وفعل

2
3
1

مازالت الصورة غير واضحة في كيفية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية، خاصة في ظل التصريحات المتناقضة التي تزيد من غموض ذلك، إضافة إلى المواقف التي لا تنسجم مع الأفعال. هي صورة ضبابية تلقي بظلالها القاتمة على المشهد بشكل عام، دون وجود ضوء في آخر النفق يعطي دلالة على أن للحرب نهاية قريبة وفق معطيات تأخذنا إلى ذلك الاتجاه، فالتصريحات لا تعطي أي توضيحات عما سيكون في المقبل من الأيام.

منطقة الخليج أصبحت محط أنظار العالم، ليس لكونها ضمن منطقة العمليات العسكرية فقط، فدول مجلس التعاون تضررت من حرب حاولت جاهدة عدم وقوعها، بل ونأت بنفسها عنها، إلا أن المسيّرات والصواريخ الإيرانية مازالت تصيبها ليس في مواقع عسكرية وإنما في أهداف مدنية أوقعت ضحايا مدنيين، ما أدى إلى توقف إمدادات الطاقة في معظمها، وتأثر دول العالم من وقف تلك الإمدادات، ومن ارتفاع الأسعار التي بلغت حداً لم يكن متوقعاً، وهذا بالتأكيد له آثار سلبية لا يمكن تجاوزها بسهولة حتى بعد انتهاء الحرب.

المملكة كانت من أوائل الدول التي رفضت نشوب تلك الحرب، وأعلنت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران، أو أي هجمات من أي جهة كانت بغض النظر عن وجهتها.

كان موقفاً واضحاً جلياً لا لبس فيه وما زال قائماً، فالمملكة تقول وتفعل، ورغم ذلك لم تَسلم من الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي لا مبرر لها سوى التخبط في القرارات الإيرانية.

المملكة أدانت بشدة الهجمات الإيرانية العشوائية والمتهورة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأراضي ذات السيادة في أنحاء المنطقة، حيث استهدفت هذه الضربات غير المبررة أراضٍ ذات سيادة، وعرّضت المدنيين للخطر، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية المدنية، ووصفت مع العديد من الدول أن استهداف المدنيين والدول غير المنخرطة في الأعمال العدائية سلوك متهور ويزعزع الاستقرار.

وعلى الرغم من ذلك الاستهداف، فإن المملكة تقوم بدورها على أكمل وجه تجاه أشقائها، فمع تعرض دول مجلس التعاون ودول عربية للقصف الإيراني وإغلاق الموانئ والمطارات، سارعت المملكة انطلاقاً من مسؤوليتها التي تقوم بها في جميع الأوقات بسد أي نقص في المجالات المتاحة كافة، ومد يد العون على الصعد كافة بتسخير إمكانياتها كافة، وهو أمر اعتدنا أن تقوم به بلادنا المملكة العربية السعودية، حفظها الله، وسدد خطى قادتها، وأدام عزها وأمنها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد