: آخر تحديث

السهل الممتنع

3
2
2

حجم العناية التي توليها القيادة لخدمة ضيوف الرحمن لا يمكن قياسه، فالجهود التي تبذل والإمكانيات التي يتم تسخيرها تفوق أي تصور، هذا الأمر يتعدى الوصف إلى الحقائق الملموسة التي يعيشها ضيوف الرحمن واقعاً من لحظة وصولهم إلى أرض الحرمين الشريفين وحتى وقت مغادرتهم.

فالحج والحجاج يحظون بمتابعة لحظية، والدعم الشامل والتوجيهات المستمرة وفّرت جميع سبل النجاح لهذا الموسم، وأسهمت في رفع كفاءة الأداء وتوحيد الجهود بما يضمن بحول الله وقوته موسمًا آمنًا وسلسًا.

ورغم أن أيام موسم الحج قليلة في عددها عظيمة في أثرها إلا أنها تحتاج إلى بذل جهود عظيمة متجانسة تعمل ضمن منظومة دقيقة في معاييرها سلسة في تنفيذ مهامها، وهو أمر يبدو سهل المنال في ظاهره لكنه شديد التعقيد على أرض الواقع، فهناك أكثر من اثنين وستين جهة حكومية تشارك في تنظيم وإدارة موسم الحج، أضف لذلك الجهات التابعة لها وشركات القطاع الخاص، تلك الجهات تقدم أكثر من مئتي خدمة رئيسة لضيوف الرحمن، تشمل القطاعات الأمنية والصحية والخدمات والإحصاء، حيث قدمت خدمات مباشرة وغير مباشرة لما يقارب من مليون و700 ألف حاج قدموا من 165 دولة ومن حجاج الداخل، ولك أن تتخيل الكيفية التي يمكن لتلك القطاعات أن تتواصل بها مع الحجاج بلغات مختلفة وثقافات متباينة وعادات لا رابط بينها، يجمعهم دين واحد، في مناسبة مشتركة مناسكها تتم تأديتها في الوقت ذاته، أمر في غاية التعقيد لكنه السهل الممتنع، ولكن إذا عرفنا الاهتمام المنقطع النظير الذي توليه قيادة بلادنا من أجل أن يؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم بسهولة وسلاسة لا نظير لها، متفرغين لأداء نسكهم تحفّهم رعاية المولى عز وجل ثم الرعاية التي تقدمها المملكة لهم في كل خطوة يخطونها، وفي كل مرحلة من مراحل الحج، بتوفير كل ما يحتاجونه من خدمات يرونها وأخرى غير منظورة.

ما تقدمه المملكة في موسم الحج أمر نفتخر به جميعاً، ويأتي انطلاقاً من خدمتها للحرمين الشريفين وقاصديهما ليس في موسم الحج وحسب ولكن على مدار العام.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد