مع اقتراب شهر رمضان المبارك من نهايته، تكثر تساؤلات المواطن والمقيم عن آلية إخراج زكاة الفطر، ومقدارها والجهات المستحقة لها، بما يتوافق مع مبادئ الشرع الحنيف، وانطلاقاً من هذه التساؤلات الحائرة، تعلن منصة "زكاتي"، عن نفسها، حلاً عملياً ومثالياً، يعمل بآلية حديثة ومتطورة، لتجيب عن كل هذه الأسئلة وغيرها، مستعينة بفيض من المعلومات والأدلة الشرعية، التي توفر إجابات دقيقة لكل سؤال، بما يساعد الإنسان المسلم على إخراج زكاته بضغطة زر واحدة، في أي وقت على مدار اليوم، ليس هذا فحسب، وإنما توفر له راحة البال، بعدما يتأكد أن زكاته وصلت إلى مستحقيها بالمقدار الشرعي، وفي الوقت المناسب.
وبعبارات بسيطة، يمكن وصف منصة "زكاتي" بعد المستوى الذي وصلته من النضج والانتشار والثقة، على أنها مثال حي، يجسد قدرة الجهات الحكومية، ممثلة في "هيئة الزكاة والضريبة والجمارك" على تسخير التقنيات الحديثة لخدمة الإنسان في المجالات التي يحتاج إليها، من بينها الزكاة، وتطل علينا هذه المنصة، مصحوبة بحزمة خدمات نوعية متكاملة، تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2020، التي وعدت بتعزيز جودة الحياة، وجعلها أكثر سهولة أمام المواطن والمقيم.
وإحقاقاً للحق، لم تكن الجهود التي بذلتها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، في تصميم منصة "زكاتي" بالبسيطة، وإنما احتاج الأمر منها إلى جهود مكثفة، لها مسارات تقنية، وأخرى شرعية، تواكب المستجدات، وهو ما أثمر عن إيجاد منصة شاملة، توفر أكبر قدر من الخدمات السريعة لراغبي إخراج الزكاة، بأيسر الطرق، وبأمان نفسي، يبحث عنه الإنسان المسلم، في إطار مشهد عام، يرسخ التقنيات الحديثة في تسيير متطلبات الحياة اليومية.
السهولة العالية في التعامل مع منصة "زكاتي" باتت صفة ملازمة لها عاماً بعد آخر، فضلاً عن تنوع الخدمات التي توفرها المنصة، إذ يكفي أنها تتيح للأفراد إخراج الزكاة اختياريًا، سواء عبر المنصة نفسها، أو من خلال التطبيق للهواتف الذكية، مع إمكانية حساب الزكاة الواجب إخراجها بمختلف أنواعها، يشمل ذلك الأموال والذهب والفضة والأسهم والصناديق الاستثمارية والعقارات المقتناة للتجارة، وغيرها، وذلك باستخدام خوارزمية معينة، ترتبط خدمة "زكاتي" بالأسعار العالمية للذهب والفضة، كما توفر المنصة طرق دفع موثوقة وآمنة في البنوك، عبر خدمات سداد و"Apple Pay" ومدى، وغيرها..
خدمات المنصة لم تقتصر على ما سبق، وإنما تجاوزتها إلى حد التذكير بمواعيد الزكاة، وهي خدمة يستفيد منها الكثيرون الذين قد تشغلهم أعباء الحياة عن إخراج الزكاة في وقتها، كما توفّر المنصة خاصية إدراج ممتلكات سابقة داخل الحاسبة المطوّلة، بحيث يتمكّن المستخدم من إدراج ممتلك زكوي محفوظ مسبقاً، مع إمكانية الاطلاع على جميع الممتلكات في الحساب الشخصي.
تنوع الخدمات في منصة "زكاتي"، وسهولة التعامل معها، والثقة التي حصدتها، عزز من حجم إنجازاتها المتحققة، بجمع زكوات تتجاوز قيمتها 942 مليون ريال، منذ إطلاق المنصة قبل تسع سنوات، تم توزيعها على الفئات المختارة من مستحقي الضمان الاجتماعي المسجلين لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وهو ما يعكس الجدوى العالية من منصة "زكاتي" وقدرتها على أن تصنع الفارق الذي يبحث عنه الإنسان المسلم في تحرى الدقة في إخراج زكاته.

