: آخر تحديث
السلطات تأمر بإخلاء أحياء كاملة وتعلن حالة التأهب القصوى

المغرب : فيضانات غيرمسبوقة تجتاح مدينة القصر الكبير

4
3
3

إيلاف من الرباط: أعلنت السلطات المغربية حالة التأهب القصوى في مدينة القصر الكبير، التابعة لإقليم العرائش (شمال البلاد)، عقب الفيضانات غير المسبوقة، الناجمة عن أمطار غزيرة ومتواصلة رافقها ارتفاع قياسي في منسوب وادي اللوكوس، ما دفع السلطات إلى إصدار أوامر عاجلة بإخلاء أحياء سكنية كاملة تفاديا لتفاقم المخاطر.

وجاءت هذه التدابير الاستعجالية، بحسب معطيات لعمالة( محافظة) اقليم العرائش، وفق تقييم مرحلي لخلية الأزمة التي يترأسها عامل ( محافظ ) إقليم العرائش، وعلى ضوء النتائج المتوصل إليها، شرعت السلطات المحلية في تنفيذ تدابير وقائية استعجالية شملت إخلاء حي الديوان وكامل أحياء المدينة العتيقة، إضافة إلى تجزئات الضحى، الشروق، سيدي الكامل، السعادة، الأمل، وحي المرينة، إلى جانب أحياء الأندلس، البوعناني، أولاد أحمايد (الهوتة)، عزيب الرفاعي، خندق شويخ ومحفر حزان.

المياه تغمر حيا في مدينة القصر الكبير

وفسرت خلية الأزمة لجوئها إلى تنفيذ عمليات الإخلاء بسبب الارتفاع الحاد في منسوب مياه وادي اللوكوس، وبلوغ سد وادي المخازن لطاقته الاستيعابية القصوى بنسبة 100 في المائة، الأمر الذي فرض اللجوء إلى عمليات تفريغ متحكم فيها للمياه، بمعدل يصل إلى 250 مترا مكعبا في الثانية، لتخفيف الضغط عن السد. ما أدى إلى وصول المياه إلى المناطق الواقعة أسفل السد، وفي مقدمتها مدينة القصر الكبير.

وبحسب مديرية الأرصاد الجوية، سجل إقليم العرائش، منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، تساقطات مطرية فاقت 600 مليمتر، وهو مستوى قياسي ساهم في تشبع الفرشة المائية وامتلاء الأودية، ما زاد من احتمالات الفيضانات وحدّ من قدرة التربة على امتصاص كميات إضافية من المياه.

وبحسب شهود عيان، غمرت مياه الفيضانات أجزاء واسعة من أحياء الأندلس، المرينة ، السلام، والمسيرة، حيث بلغ منسوب المياه داخل بعض المنازل نحو متر واحد، متسببا في أضرار مادية كبيرة، أرغمت عشرات الأسر إلى مغادرة مساكنها في ظروف صعبة.

في السياق ذاته، أعلنت السلطات إغلاق المستشفى المدني بالقصر الكبير بشكل مؤقت، بعد تسرب المياه إلى عدد من مرافقه، مع توجيه الحالات المستعجلة إلى مركز صحي بديل بحي المعسكر القديم، لضمان استمرارية الخدمات الطبية.

وباشرت القوات المسلحة الملكية عمليات إغاثة فورية، شملت نصب خيام لإيواء الأسر المتضررة وتأمين سلامة السكان، بالتوازي مع تعبئة شاملة لمختلف المصالح الأمنية والوقائية واللوجستية.كما جرى فتح مراكز استقبال مؤقتة بدور الشباب والفضاءات الثقافية لفائدة المواطنين الذين تم إجلاؤهم من المناطق المهددة.

وتواصل فرق خاصة تابعة لوزارة التجهيز والماء، بتنسيق مع السلطات المحلية، إقامة حواجز وقائية، عبارة عن أكياس رملية متراصة، للحد من تسرب مياه وادي اللوكوس نحو الأحياء السكنية، كما جددت السلطات دعوتها للسكان إلى الالتزام الصارم بتعليمات الإخلاء، وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، إلى حين انحسار منسوب المياه وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار