من الطرق المتبعة لإثراء بيئة العمل تنظيم لقاءات علمية وثقافية وفعاليات اجتماعية ورياضية من ضمنها استضافة أحد المختصين في مجال معين لإلقاء محاضرة في مجال تخصصه وفتح حوار مع الموظفين.
هذا النوع من الفعاليات يحقق مكاسب كثيرة لمصلحة الموظفين ومصلحة المنظمة. حين تحضر الثقافة بمعناها الواسع ومفهومها الشامل إلى بيئة العمل فسوف تستقبل بحرارة، ستكون ضيفا على الجميع وصديقا للجميع، لن تحضر البرتوكولات الرسمية، الحوار مفتوح، زحمة أسئلة يدفعها الفضول المعرفي خاصة حين يكون الموضوع المطروح من التخصصات الحديثة ويكون المتحدث من المتميزين في هذا التخصص.
هذه اللقاءات لها إيجابيات كثيرة فهي إضافة إلى الإثراء المعرفي تعتبر أحد الأساليب التي تسهم في تعزيز الانتماء للمنظمة ورفع مستوى الرضا الوظيفي وتطوير علاقات الزمالة وتكوين علاقات جديدة، وفرصة لتنمية مهارات الاتصال والحوار، واكتشاف مهارات الزملاء وثقافتهم خارج نطاق العمل الوظيفي.
تفيد هذه اللقاءات أيضا في الابتعاد عن ضغوط العمل ولذلك قد يتضمن جدولها فعاليات كوميدية أو أنشطة رياضية وهي بشكل عام بفعالياتها المتنوعة عامل مهم جدا في تكوين بيئة عمل إيجابية كما أنها تعزز الصورة الذهنية للمنظمة في المجتمع وتعزز علاقة المنظمة والأفراد بالمجتمع وما يحدث فيه من متغيرات.
إن انشغال الموظفين في أعمالهم ومسؤولياتهم الأسرية والبعض يرتبط بعمله حد الاحتراق الوظيفي يجعلهم بحاجة إلى مساحة خارج قيود ساعات العمل بعيدا عن الرسميات والتسلسل الوظيفي، لقاءات وفعاليات تختفي فيها المسميات الرسمية والمهام والصلاحيات وانتظار التوجيهات واتخاذ القرارات. مهما كانت طبيعة عمل أي جهاز يظل بحاجة إلى نوافذ يطل منها على العالم خارج المنظمة، العزلة ليست من حوافز النجاح والإبداع، وليست من أسباب تحقيق الرضا الوظيفي، العزلة ليست عنوانا للجودة والمسؤولية الاجتماعية. الموظف الرفيق لعمله المهني فقط بحاجة ماسة إلى جرعات ثقافية واجتماعية وعلمية وفعاليات ترفيهية.
تحتاج هذه الفعاليات إلى مزيد من التفعيل والتنوع لأنها مفيدة للأفراد والمنظمات، وبالتالي تنعكس إيجابيا على نفسية العاملين ومعنوياتهم وتعزيز العلاقات الرسمية وغير الرسمية وتعزيز الانتماء والولاء بما ينعكس على الأداء والإنتاجية.

