ثمرات فكرة أو نظرية إدارية اجتهدت فيها وأردت أن أضيفها إلى الأدبيات الإدارية لقناعتي -ومصدرها تجربة شخصية- بأهمية هذه النظرية في بناء بيئة عمل إيجابية. نظرية ليست جديدة فهي تتضمن مبادئ إدارية معروفة ومتطلبات أساسية وربما بدهية لكني اجتهدت في الربط بينها كخطوات متتابعة.
دعونا الآن نفكك هذه الثمرات..
حرف (ث) والمقصود به الثقة وهي ذات تأثير قوي في أي عمل يقوم به الإنسان أو يكلف به غيره. الثقة بالنفس والثقة بمن تسند له المهام والمسؤوليات. ثقة المدير بالموظف هي حافز قوي له للقيام بالمسؤولية بكل حماس وإخلاص وتحقيق الأهداف المطلوبة.
حرف (م) ونقصد به مبدأ المشاركة حيث إن ثقة المدير بفريق العمل ستجعله يطبق مبدأ المشاركة وهذا مبدأ يتضمن إيجابيات كثيرة حيث تتوفر فرصة لإثراء الأفكار، كما أن المشاركة تعزز روح المسؤولية والشعور بالانتماء وهي مجال للتدريب واكتساب الخبرة واكتشاف القدرات، وتشعر الفرد بأهميته وأنه يساهم في تحقيق أهداف المنظمة.
حرف (ر) ونقصد به الرضا الوظيفي وهو نتاج متوقع للثقة والمشاركة. الرضا الوظيفي أحد العوامل المؤثرة في الإنتاجية والإبداع. بدون الرضا الوظيفي لن تكون بيئة العمل إيجابية، لن يتوفر الحماس والولاء والشغف. من العوامل الأخرى التي تحقق الرضا الوظيفي وجود أنظمة وتنظيمات واضحة في المنظمة وتطبيقها بعدالة.
حرف (ا) ونقصد به الإنتاجية كما وكيفا حسب المعايير المحددة وهذا يتطلب الوضوح في تحديد الأهداف والأولويات ومتطلبات الإنجاز المادية والمعنوية وأساليب التقييم والتطوير.
حرف (ت) ونقصد به التقدير وهو أحد الحوافز ذات التأثير الإيجابي القوي، تقدير الإنجاز، المبادرات، الإبداع، الطموح. هذا التقدير سواء كان ماديا أو معنويا مهم في تكوين بيئة عمل إيجابية تحفز على تحقيق جودة العمل وتساهم في تعزيز العلاقات الإنسانية بما ينعكس على الرضا الوظيفي والإنتاجية.
ما سبق (ثمرات) هي حصاد بيئة عمل إيجابية تضمنت مبادئ مترابطة تحقق التكامل لتكوين هذه البيئة التي يساهم في إيجادها كل أفراد المنظمة وليس أصحاب المراكز القيادية فقط. ثمرات تعني أيضا أن كل أفراد المنظمة يقومون بمسؤوليات قيادية، كل فرد في المنظمة يجب أن يمتلك الثقة بالنفس وتقدير الذات والرغبة في المشاركة وأن يساههم في تحقيق الرضا الوظيفي للجميع من خلال العمل الجاد والنقد الموضوعي البناء وليس من خلال التذمر.

