إيلاف من الرباط:قال وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي،محمد المهدي بنسعيد، إن "قرار سحب مشروع المرسوم بقانون المتعلق بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر جاء تفاعلا مع الملاحظات التي أثيرت داخل البرلمان، ورغبة في توسيع قاعدة التوافق بشأن مستقبل المجلس الوطني للصحافة".
وأوضح الوزير بنسعيد ، في مؤتمر صحافي الخميس بالرباط عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذه الأخيرة، فضّلت العدول عن العمل بصيغة تروم إحداث لجنة انتقالية، وتعويضها بالمصادقة على مشروع قانون عادي سيعرض على البرلمان، للمناقشة والمصادقة في احترام تام المسطرة التشريعية، مشيرا إلى أن "اللجوء إلى مشروع قانون عادي يعكس حرص الحكومة على احترام المسطرة التشريعية ومنح البرلمانيين الوقت الكافي لمناقشة مختلف المقتضيات"، وذلك بهدف إخراج نص قانوني يحظى بأكبر قدر ممكن من التوافق المهني والسياسي.
وكان مشروع المرسوم بقانون، المتعلق بإحداث لجنة مؤقتة، قد أُدرج في جدول أعمال المجلس الحكومي قبل أن يسحب بتوافق من أعضاء الحكومة، ولتجاوز حالة الشلل التي يعرفها المجلس الوطني للصحافة في المغرب، وضمان استمرارية المرفق العام، خصوصا في ما يتعلق بمنح بطاقة الصحافة المهنية وتدبير الخدمات الإدارية المرتبطة بالقطاع. إذ أن "استمرار الوضع الانتقالي لفترة أطول من شأنه أن ينعكس سلبا على انتظام المهنة"، يقول بنسعيد، الذي كشف عن تطلع الحكومة لمصادقة البرلمان على مشروع القانون خلال شهري مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) المقبلين لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة في إطار قانوني واضح. وأشار إلى أن دور الحكومة يقتصر على توفير الإطار القانوني والمؤسساتي الذي يطالب به المهنيون أنفسهم، بما يضمن استقلالية المجلس ويعزز من حكامته.


