إيلاف من لندن: كشفت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية أن وزير الحرب، بيت هيغسيث، اقتبس فقرة من فيلم «بالب فيكشن» (Pulp Fiction) الشهير، الذي أُنتج عام 1994، وقدمها على أنها آية من الكتاب المقدس خلال ترؤسه اجتماعاً للصلاة في البنتاغون يوم الأربعاء الماضي.
مفارقة النص والفيلم
وأفادت الصحيفة بأن هيغسيث استند إلى هذا النص لتبرير العمليات العسكرية ضد إيران، وهو النص ذاته الذي استخدمه الممثل صمويل جاكسون في الفيلم قبل إطلاقه النار. وبحسب التقرير، فإن هيغسيث أخبر الحضور بأن هذه العبارة تُستخدم بكثرة لدى فرق البحث والإنقاذ القتالية، ويطلقون عليها اسم «CSAR 25:17»، معتقداً أنها تشير إلى الآية 17 من سفر «حزقيال 25» في الكتاب المقدس.
وتلا هيغسيث خلال الصلاة: «وسأنتقم منكم انتقاماً عظيماً وغضباً شديداً يا مَن تحاولون أسر أخي وتدميره. وستعرفون أن اسمي الرمزي هو (ساندي 1) حين أُنزل انتقامي عليكم». وأشارت الصحيفة إلى أن المخرج كوينتين تارانتينو كان قد استلهم هذا الحوار من فيلم فنون قتالية ياباني قديم، وليس من النص الأصلي للكتاب المقدس.
رد البنتاغون وصناع السينما
من جانبه، نفى المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، الاتهامات الموجهة للوزير بالخلط بين السينما والدين، واصفاً إياها بـ "الأخبار الكاذبة". وأوضح بارنيل أن الوزير شارك "دعاءً خاصاً" مستوحى بوضوح من الفيلم، ولكنه يعكس في جوهره روح الآية المقدسة، مؤكداً أن جنود النخبة يستخدمون هذا النص كرمز قتالي لمهماتهم.
في المقابل، علّق روجر أفاري، كاتب سيناريو الفيلم الحائز على الأوسكار، قائلاً إنه لا يمانع اقتباس الوزير من شخصيات الفيلم إذا كان ذلك يساهم في حماية الجنود.
استياء داخلي وصدام مع الفاتيكان
على صعيد آخر، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة داخل البنتاغون وجود حالة من التململ بين بعض القادة العسكريين، الذين يشعرون بـ "ضغط ضمني" لحضور هذه الجلسات. وأشارت المصادر إلى أن التركيز على هذه الطقوس يؤدي في بعض الأحيان إلى تأخير قرارات عملياتية هامة تتعلق بالحرب.
وتزامن هذا الجدل مع توتر حاد بين إدارة ترامب والبابا ليو الرابع عشر، الذي أصدر بياناً يدين فيه استخدام الدين واسم الله لتحقيق مكاسب عسكرية، محذراً من "تدنيس ما هو مقدس"، في إشارة واضحة للنهج الذي تتبعه القيادة العسكرية الأميركية في تبرير الصراع الحالي.


