إيلاف من بيروت: أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية عن إجراء أول اتصال هاتفي رسمي مباشر بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين برعاية أميركية، في خطوة تمهد لمسار تفاوضي يهدف لوقف التصعيد العسكري المستمر على الحدود. وتشير معطيات رصدتها «إيلاف» استناداً إلى بيانات رسمية، إلى أن هذا التواصل الذي جرى مساء الجمعة يمثل اختراقاً سياسياً لافتاً قد يؤدي إلى تحول محتمل في قواعد الاشتباك الراهنة.
تفاصيل الاتصال ووساطة واشنطن
جاء الاتصال بناءً على مبادرة أطلقها الرئيس اللبناني، جوزاف عون، ترتكز على إعلان وقف فوري لإطلاق النار والانتقال إلى مفاوضات مباشرة. وقد شارك في التواصل من الجانب اللبناني السفيرة في واشنطن ندى حمادة معوض، ومن الجانب الإسرائيلي السفير يحئيل ليتر، بحضور السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه الإدارة الأميركية في هذا المسار.
اجتماع حاسم في وزارة الخارجية الأميركية
أكدت مصادر رسمية التوافق على عقد أول اجتماع رسمي مباشر يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 15 نيسان (أبريل) 2026، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن. ويهدف الاجتماع المرتقب إلى بحث آليات تثبيت وقف إطلاق النار وتحديد جدول زمني لبدء المفاوضات الرسمية، تحت إشراف مباشر من الخارجية الأميركية التي تولت قيادة جهود التهدئة.
انقسام لبناني وجدل "التطبيع"
بالرغم من الأبعاد الدبلوماسية للخطوة، إلا أنها أثارت موجة من الجدل الحاد داخل الساحة اللبنانية؛ حيث تباينت ردود الفعل بين من اعتبرها ضرورة ملحة لوقف نزيف الدماء والانتهاكات الإسرائيلية، ومن انتقدها بشدة واصفاً إياها بـ "الخطوة التطبيعية" المرفوضة. ويأتي هذا الانقسام في وقت تشهد فيه الأراضي اللبنانية تصعيداً عسكرياً واسعاً، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
المسار الدبلوماسي واختبار النوايا
تفيد التقارير الميدانية بأن هذا الاتصال يشكل بداية لمسار تفاوضي معقد تظل نتائجه رهينة بالتطورات على الأرض ومواقف القوى السياسية الفاعلة. وتؤكد المعطيات أن المبادرة اللبنانية المدعومة أميركياً تسعى لكسر الجمود الدبلوماسي وفتح نافذة للتهدئة في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، مما يضع كافة الأطراف أمام اختبار حقيقي لترجمة الضغوط الدولية إلى خطوات عملية.


