إيلاف من الرباط: أعلنت الحكومة المغربية على قرب إطلاق جيل جديد من جواز السفر البيومتري، يمزج بين متطلبات الحداثة الأمنية وقيم التراث المغربي الأصيل الممتد عبر التاريخ.
وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحفي مساء الخميس في الرباط، عن قرب إصدار مصالح بوزارتي الداخلية والخارجية لقرار مشترك يحدد مختلف الشكليات والكيفيات الإجرائية التي تتيح استخراج واستخدام هذا الجواز الجديد، الذي يهدف إلى تعزيز الأمن الرقمي للوثائق الرسمية ومواكبة أحدث المعايير الدولية المعاصرة في حماية الهوية الرقمية ومنظومة العبور الدولية.
وفي سياق تفصيله لأبعاد هذا التحديث الهيكلي، تحدث الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية عن الأبعاد العميقة والمزدوجة للوثيقة الجديدة، مصرحا بأن "جواز السفر البيومتري الجديد لا يقتصر فقط على توفير مستويات متقدمة وعالية من الأمان الحمائي والمعلوماتي، بل إنه يعكس بوضوح أصالة الهوية المغربية المتجذرة بمختلف روافدها الثقافية والحضارية الغنية".
ويأتي هذا المشروع، الذي قدمه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، للمصادقة عليه في مجلس الحكومة، ليتوج الجهود الوطنية المتواصلة الرامية إلى تحصين جواز السفر المغربي وحمايته، عبر اعتماد جيل متطور تكنولوجياً يرفع من وثوقية ومصداقية الوثيقة لدى مختلف سلطات الهجرة والمعابر الحدودية عبر العالم.
وحول تساؤلات المواطنين المتعلقة بكيفية الانتقال إلى العمل بالنظام الجديد، حرص الناطق الرسمي باسم الحكومة على طمأنة المواطنين، مبرزاً أن العمل بجوازات السفر الحالية سيبقى سارياً وصالحاً بشكل طبيعي إلى حين انتهاء مدة صلاحيتها المسجلة فيها، بهدف ضمان تحول تدريجي وسلس "يمنع أي ارتباك أو ضغط على المصالح الإدارية المعنية". ويمثل هذا الإصلاح خطوة نوعية تدعم مسار الرقمنة الشاملة بالمملكة.


