: آخر تحديث
يروم دعم "استدامة الإدارة" في القطاع

المغرب يدعم "مجلس السلام" لغزة بـ3 ملايين دولار

5
5
6

إيلاف من الرباط:ضخ المغرب مساهمة مالية عاجلة بقيمة 3 ملايين دولار لدعم الترتيبات الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة،وفق ما كشفت عنه مصادر دبلوماسية لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

​وتندرج هذه الدفعة الأولى في مالية "مجلس السلام"، الذي أسسته الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب،ضمن حزمة تعهدات أوسع قد تصل إلى 20 مليون دولار، في سياق تعزيز الرباط لدورها كشريك فاعل في هندسة مرحلة ما بعد الحرب،مع الحفاظ على جهودها الإنسانية والاستثمارية ريثما تنضج الشروط السياسية لبدء الإعمار الشامل على الأرض.

​وتوجه المساهمة المغربية،بحسب المصادر ذاتها،نحو دعم "استدامة الإدارة" في غزة، من خلال تمكين الكفاءات الفلسطينية من مواصلة الإعداد للمشاريع الإنشائية والبنى التحتية المؤجلة بانتظار التوافقات السياسية والأمنية.

​وشمل الدعم المغربي جانبين تشغيليين أساسيين تفادياً لأي فراغ إداري في القطاع،من خلال تغطية النفقات التشغيلية واللوجستية لمكتب المبعوث الخاص لـ"مجلس السلام" إلى غزة، المسؤول الأممي والدبلوماسي البلغاري السابق،نيكولاي ملادينوف. والمساهمة في دفع رواتب ومصروفات"اللجنة التقنوقراطية الفلسطينية"،التي تشكل النواة الإدارية المكلفة ادارة الشؤون اليومية والخدماتية للمواطنين.

​آلية تحويل مرنة تتجاوز القنوات التقليدية

​وفي خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة الصرف وتجنب التعقيدات البيروقراطية، جرى تحويل المساهمة المغربية عبر حساب "مجلس السلام" لدى بنك "جيه بي مورغان" (JPMorgan) في نيويورك،وفقاً لمصادر مطلعة على الآلية المالية للمجلس.

​وتُعتبر هذه القناة المالية أكثر مرونة مقارنة بالصناديق الائتمانية التابعة للبنك الدولي أو الآليات الأممية،التي غالباً ما تواجه تأخراً في الصرف نتيجة الشروط والقيود الدولية المشددة. 

وتتيح هذه الآلية للمغرب وهياكل المجلس قدرة أكبر على الاستجابة للمستجدات الميدانية بشكل فوري.

​ويأتي هذا الانخراط المغربي الوازن في وقت تسعى فيه الرباط لتعزيز دورها كوسيط موثوق في ملفات المنطقة،مستثمرة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف لدعم استقرار المؤسسات الفلسطينية، لا سيما في ظل التحفظات التي تبديها بعض الأطراف الإقليمية والدولية تجاه المبادرة الأميركية،والانقسامات حول آليات إدارة المرحلة الانتقالية.

تجدر الإشارة إلى أن "مجلس السلام"آلية جديدة استحدثتها الإدارة الأميركية لتنسيق الجهود الدولية والإقليمية في مرحلة ما بعد النزاع في غزة، ويركز في أهدافه المسطرة على الجوانب الإنسانية والتنموية والإدارية،بانتظار بلورة حل سياسي شامل ومستدام.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار