: آخر تحديث

مونديال 2026: الأرجنتين إلى النهائي بجرعة "أدرينالين" جديدة

4
4
4

واشنطن (الولايات المتحدة) : بات منتخب الأرجنتين متخصصا في رفع مستوى هورمون الأدرينالين لدى جمهوره، فرغم بلوغه نهائي مونديال 2026 لكرة القدم الأربعاء، للمرة الثانية تواليا، على حساب إنكلترا 2 1، إلا أنه "تلذذ" بكتابة السيناريوهات الدرامية والمثيرة في مبارياته الإقصائية الأربع: مرتان بعد التمديد ومرتان بقلب النتيجة في الوقت القاتل.

كانت إنكلترا في طريقها إلى النهائي الثاني في تاريخها، بعد 1966 عندما أحرزت لقبها اليتيم، إذ تقدّمت بهدف متقن لأنتوني غوردون مطلع الشوط الثاني أمام 68 ألف متفرج في أتلانتا.

بدا لاعبو "الأسود الثلاثة" على شفير حجز بطاقة النهائي الأحد في نيوجيرزي، أمام إسبانيا التي أقصت فرنسا بسهولة 2 0 الثلاثاء. 

لكن كما جرت العادة، كان هناك رأي آخر للاعب محدّد، الأسطورة ليونيل ميسي.

بعمر التاسعة والثلاثين، مرر أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، كرتين حاسمتين، واحدة لإنسو فرنانديس أطلقها عابرة للقارات في مرمى الحارس المتألق جوردان بيكفورد (85)، وثانية وضعها كالساحر على رأس البديل لاوتارو مارتينيس في الدقيقة الثانية من الوقت البدل عن ضائع.

بقمصانه الزرقاء الداكنة، كما فعل عندما أقصى إنكلترا من ربع نهائي مونديال 1986 بهدفي مارادونا "الخياليين" وثمن نهائي 1998 بركلات الترجيح، تابع "ألبي سيليستي" رحلته نحو لقب عالمي رابع بعد 1978 و1986 و2022، آملا في أن يصبح ثاني منتخب في التاريخ يحتفظ بلقبه العالمي، بعد البرازيل في 1962.

لن يتذكر كثيرون الشوط الأول سوى أنه كان قريبا من الألعاب القتالية، بسبب كثرة الأخطاء خصوصا من جانب الأرجنتين، تحت أنظار ميك جاغر أحد مؤسسي فرقة رولينغ ستونز الشهيرة للروك.

أخطاء تذكر بخلفية نزاع سيادي مستمر حول جزر فوكلاند، المعروفة بالإسبانية باسم جزر مالفيناس، في جنوب المحيط الأطلسي.

الدقيقة 55: بات غوردون أول لاعب مشارك في الدوري الإنكليزي الموسم الماضي، يسجل في المونديال الحالي، بعد تمريرة مقشرة من مورغان روجرز.

شعرت الأرجنتين بالإحراج من الموقف وحاولت تداركه قبل أن يداهمها الوقت.

تغييرات هجومية لسكالوني ودفاعية لتوخل.

دافع الألماني عن خياراته وتبديلاته "أصبحنا سلبيين أكثر من اللازم بعد أن سجلنا وسمحنا بفرص كثيرة..وقررنا التحول إلى خمسة مدافعين لأن المساحات كانت مفتوحة أكثر مما ينبغي".

تابع "المسؤولية تقع بالطبع على المدرب، وإذا لم تسر الأمور على ما يرام، فمن السهل القول إن القرار كان خاطئا".

دافع عنه مهاجمه هاري كاين صاحب 6 أهداف في النسخة الحالية "عندما تقدمنا، كانت التعليمات واضحة: مواصلة الهجوم ومحاولة تسجيل هدف ثان.. نحن نفوز ونخسر معا. لقد فعلنا كل ما بوسعنا. ولو نجحت قراراته لاعتبره الجميع عبقريا".

استبسل حارس إنكلترا بيكفورد في الذود عن مرماه، بمساعدة من القائم أحيانا، لكن أدرينالين أميركا الجنوبية ارتفع في الوقت المناسب، والقاتل: هدفان لفرنانديس ومارتينيس. الأرجنتين تهلل وإنكلترا تبكي.

لاوتارو حلم بالهدف

تمريرتان، قد تمنحان ميسي لقب هداف البطولة، إذ تقدم على الفرنسي كيليان مبابي الذي يتساوى معه بعدد الأهداف (8)، بفضل التمريرات الحاسمة (4 3).

بدوره، قال سكالوني "هذه المجموعة لا تكف عن مفاجأتي.. ما يقدّمه اللاعبون أمر مذهل.. نحن فريدون حقا، وهذا ليس غرورا، أقول ذلك من أعماق قلبي، هؤلاء الناس حملونا إلى الفوز اليوم".

أما صاحب هدف الفوز لاوتارو مارتينيس، فكشف "لقد حلمت بهذا الهدف، أقسم بذلك. قلت لأليكسيس ماك أليستر إنني سأسجل. أخبرته أنني سأشارك وسأحسم المباراة".

تابع "لقد أصابهم الإرهاق. ضغطوا لمدة 60 دقيقة. بعد ذلك لم يعد لديهم ما يقدمونه. هذا منحنا مزيدا من الهدوء في تناقل الكرة. وسعنا رقعة اللعب، وفي النهاية سجلنا هدفين".

ليست العودة الأولى للأرجنتين في هذه البطولة. في ثمن النهائي احتاجت إلى وقت إضافي للتغلب على الرأس الأخضر طرية العود 3 2، ثم فعلت بمصر كما فعلت بالإنكليز، عندما قلبت تأخرها 0 2 في الدقيقة 79 إلى فوز 3 2. وفي ربع النهائي، عاشت التمديد مرة جديدة أمام سويسرا (3 1).

وستكون أول مرة يلتقي فيها حاملا لقبي أميركا الجنوبية وأوروبا في النهائي، وثاني لمنتخبين ناطقين بالإسبانية في النهائي، بعد النسخة الأولى عام 1930 بين الأوروغواي والأرجنتين (4 2).


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة