: آخر تحديث
بين حلم الجزيرة الكاريبية وضغوط الحرب والتأشيرات

ألمانيا تواجه أصغر منتخبات المونديال وإيران تصل إلى «طهرانجليس» وسط أجواء مشحونة

7
7
6

إيلاف- لوس أنجليس: تدخل ألمانيا، بطلة العالم 4 مرات، مواجهتها الافتتاحية أمام كوراساو، الأحد، في المجموعة الخامسة من مونديال 2026، وسط مقارنات بمواجهة «داوود وجالوت»، فيما يصل منتخب إيران إلى لوس أنجليس، المعروفة باسم «طهرانجليس» بسبب كبر الجالية الإيرانية فيها، وسط أجواء مشحونة على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.

ويشهد اليوم نفسه مواجهات بين هولندا واليابان، وساحل العاج والإكوادور، والسويد وتونس، في وقت تحمل فيه المباراة الأخيرة أهمية كبيرة للمنتخب التونسي في حسابات مجموعته.

كوراساو تدخل الحكاية للمرة الأولى

في هيوستن، تلتقي أصغر دولة من حيث عدد السكان بين المنتخبات المشاركة في النهائيات الحالية مع أحد عمالقة كرة القدم، في مواجهة تبدو أقرب إلى حكاية كروية خارجة عن المألوف.

وتخوض كوراساو، الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 160 ألف نسمة، أول مشاركة لها في كأس العالم، بعدما استفادت من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» توسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 بدلاً من 32.

ووصف مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان المباراة بأنها مواجهة بين «داوود وجالوت»، فيما رأى مدرب كوراساو الهولندي ديك أدفوكات أن لاعبيه قادرون على «خطف بعض النقاط».

احتفال يلفت الأنظار قبل المواجهة

حصدت الروح المرحة للاعبي كوراساو إعجاب المتابعين، بعدما انتشر مقطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي يظهرهم وهم يغنون ويرقصون نصف عراة داخل حافلة الفريق.

وقال قائد المنتخب لياندرو باكونا: «نحن شعب يحب بعض الاحتفال أيضاً. نحن نحب الاستمتاع».

ولا تقتصر الأنظار على لاعبي كوراساو، إذ يدخل أدفوكات، البالغ 78 عاماً، البطولة بصفته المدرب الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم.

وسبق للمدرب الهولندي أن أشرف على منتخبي بلاده وكوريا الجنوبية في كأس العالم، لكنه يرى أن الروح الجماعية التي قادت كوراساو إلى البطولة تحمل طابعاً مختلفاً.

وقال أدفوكات، السبت: «الروح الجماعية في هذا الفريق شيء لم أره من قبل. كدولة، سنبذل كل ما لدينا كي نفوز من أجل الجزيرة، لكننا لسنا المرشحين».

ناغلسمان يحذر من الثقة المفرطة

قارن ناغلسمان المواجهة بمباريات الكؤوس المحلية، التي قد تجمع فرقاً كبيرة بأخرى أقل ترشيحاً، محذراً لاعبيه من الاعتقاد بأن الأفضلية النظرية تكفي لتحقيق الفوز.

وقال مدرب ألمانيا: «هذا وضع مشابه لكأس ألمانيا. داوود في مواجهة جالوت».

وأضاف محذراً فريقه: «لا تفوز أبداً في مباراة لمجرد أنك المرشح».

وستشهد المباراة بداية المشاركة الخامسة لحارس مرمى ألمانيا مانويل نوير في كأس العالم.

إيران تصل إلى الأراضي الأميركية

ظلّت مشاركة إيران في البطولة محاطة بالشكوك لأشهر، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً جوياً على الجمهورية الإسلامية، قبل أن يتطور الوضع إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، من المقرر أن يصل المنتخب الإيراني، الأحد، إلى لوس أنجليس قادماً من مقره المونديالي في المكسيك، عشية مباراته الأولى في المجموعة السابعة.

وتُعرف المدينة باسم «طهرانجليس» بسبب كبر الجالية الإيرانية التي تعيش فيها.

وتواجه إيران منتخب نيوزيلندا، الاثنين، في سابقة تتمثل في استضافة دولة منظمة لكأس العالم بلداً في حالة حرب معها.

لكن المنتخب الإيراني اضطر إلى ترك عدد من أفراد جهازه المرافق في تيخوانا، بعدما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات لـ15 منهم.

اليابان تدخل المواجهة من دون قائدها

في المجموعة السادسة، تلتقي هولندا مع اليابان، الأحد، في مباراة يغيب عنها قائد المنتخب الياباني المصاب واتارو إندو، الذي أعلن الخميس نهاية مسيرته الدولية.

وقال مدرب اليابان هاجيمي مورياسو، السبت، إن إندو كان «متألماً»، واعتذر بعدما بدد حلم قائد المنتخب بالمشاركة في كأس العالم.

وأعلن لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، الخميس، بصورة مفاجئة، أن مسيرته الدولية انتهت، بعدما فشل في التعافي من الإصابة قبل المباراة الافتتاحية لليابان أمام هولندا في دالاس.

وأوضح مورياسو، الذي سبق أن أعلن أن هدفه قيادة اليابان إلى التتويج بكأس العالم في أميركا الشمالية، أن قرار عدم إشراك اللاعب البالغ 33 عاماً كان قراره، بعد الإصابة التي تعرض لها في القدم.

وخاض إندو مباراته الدولية الأولى مع اليابان عام 2015، وأنهى مسيرته الدولية برصيد 73 مباراة، سجل خلالها 4 أهداف.

وقال مورياسو متأثراً: «في النهاية نظرت إلى ما إذا كان قادراً على الأداء أم لا، وإلى بقائه في الفريق من عدمه. أنا من اتخذ القرار النهائي».

ساحل العاج تواجه الإكوادور

في فيلادلفيا، وضمن المجموعة التي تضم ألمانيا وكوراساو، تلتقي ساحل العاج مع الإكوادور.

وتأتي المواجهة في اليوم نفسه الذي تبدأ فيه ألمانيا وكوراساو مشوارهما، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولة الافتتاحية في المجموعة الخامسة.

تونس أمام مواجهة حاسمة

تُختتم مباريات اليوم بمواجهة السويد وتونس في مونتيري المكسيكية ضمن المجموعة السادسة.

وتحمل المباراة أهمية كبيرة للمنتخب التونسي في مسعاه إلى ضمان المركز الثالث على الأقل، بالنظر إلى قوة منافسيه المقبلين، اليابان وهولندا.

ولم تكن تحضيرات تونس، بقيادة مدربها الجديد صبري لموشي، مثالية قبل مشاركتها الثالثة توالياً في كأس العالم.

وتلقى المنتخب خسارتين في مباراتيه الوديتين خلال حزيران (يونيو)، من دون أن يسجل أي هدف، في مؤشر على بداية غير مطمئنة لفريق يسعى إلى تجنب الخروج السابع توالياً من دور المجموعات.

وكانت الخسارة أمام بلجيكا 0-5 في آخر مباراة تحضيرية الأكثر إثارة للقلق.

ومع ذلك، يستطيع «نسور قرطاج» استمداد الثقة من مشوارهم في التصفيات، بعدما جمعوا 28 نقطة من أصل 30 ممكنة، وسجلوا 22 هدفاً من دون أن تهتز شباكهم.

السويد تصل عبر الملحق

أنهت السويد تصفيات مجموعتها في المركز الأخير، لكنها حصلت على فرصة إضافية بفضل أدائها في دوري الأمم الأوروبية.

واستغلت المنتخب السويدي هذه الفرصة في الملحق، بعدما تغلب على أوكرانيا وبولندا في آذار (مارس) الماضي.

لكن وتيرة الفريق تراجعت منذ ذلك الحين، إذ لم يحقق أي فوز في مباراتيه التحضيريتين قبل البطولة، مكتفياً بتعادل واحد مقابل خسارة واحدة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة