: آخر تحديث

لن تُطفِئوا نُورَ الله!

5
3
3

عبدالعزيز الفضلي

يشعر العديد من أبناء الأمة الإسلامية بالخوف والقلق مِن أن يتمكن أعداء الدّين في الداخل والخارج من محو شعائر الدين ومعالم الإسلام.

خاصة مع الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الأمة عسكرياً واقتصادياً وإعلامياً وثقافياً واجتماعياً!

ونقول لهؤلاء إن الهجمة على الإسلام ابتدأت منذ البعثة النبوية، تعرضت فيها الأمة لكل صور الحرب والعداوة، واستُخْدِمت فيها كل الأسلحة الأخلاقية وغير الأخلاقية، تعرضت فيها الأمة إلى الغدر والخيانة ونقض العهود والمواثيق، وشهدت تحالفات عدة بين أتباع الديانات المختلفة لحربها، أُنفِقَت فيها الأموال الطائلة (إنّ الذينَ كَفَروا يُنْفِقون أموالَهم لِيَصُدّوا عن سَبيلِ اللهِ)، وتعرضت لمحاولات زعزعة الصف الداخلي من خلال تحركات المنافقين وسعيهم الحثيث لشق صف المسلمين، وإثارة النزعات والعصبيات الجاهلية.

تعرضت فيها الأمة في بعض عصورها إلى ضعف شديد، سقطت فيها عواصم الخلافة، وأبيد فيها عشرات الآلاف من المسلمين، وأعتقد أعداء الأمة أنّ المسلمين لن تقوم لهم قائمة، لكنهم يُفاجَأون بأن هذا الجسد الضعيف قد عادت له قوته، ورجعت له عافيته، واستعاد عنفوانه، ووقف شامخاً في وجه أعدائه!

إنه دِين الله يا سادة! إنه الدِّين الذي ختم الله تعالى به الرسالات، وتكفل بحفظه إلى يوم الدّين، وبشر أعداءه بالعجز عن القضاء عليه أو إطفاء نوره (يُريدُونَ لِيُطْفِئوا نُورَ اللهِ بِأفْواهِهِم واللهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولو كَرِهَ الكافرونَ * هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسولَهُ بِالهُدَى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ على الدِّينِ كُلِّهِ ولو كَرِهَ المُشْرِكون).

لذا، لا تقلق يا مسلم على دينِك فهو باقٍ بإذن الله، إنما السؤال الذي يجب أن تسأله نفسك: ما دوري في حماية الدِّين والدفاع عنه؟

كل واحد منّا مطالب بنُصرة دين الله بحسب إمكاناته وطاقاته وما تميز به مما وهبه الله، سواء بالدفاع عن هذا الدين بالنفس أو بالمال أو بالقلم أو باللسان أو بالجهد العقلي أو البدني، ولو بالدعاء.

وكُن على يقين بأن دِينَ الله مُنتصرٌ، بك أو بغيرك، (وإنْ تَتَوَلّوا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يُكونُوا أَمْثالَكُمْ).

اللهم استَعْمِلْنا ولا تَسْتَبْدِلْنا.

X : @abdulaziz2002


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد