: آخر تحديث

سحر التصوير المتجدد

4
4
4

أحمد المغلوث

تحدِّثنا كتبُ التصوير الفوتوغرافي عن بداية ابتكار كاميرا التصوير التي اخترعها المخترع الفرنسي جوزف نيسيفور عام 1816م. ومنذ ذلك الوقت والعمل مستمر لتطوير تقنيات التصوير إلى يومنا هذا لنشاهد كيف استطاعت الصورة أن تصل لمليارات البشر في كل مكان، بل استطاعت الصورة على اختلاف تقنياتها المتطورة والتي باتت تستطيع التقاط الصور من داخل الجسم البشري، بل ساهمت عمليات التطوير المستمرة في كل الدول التي تهتم وتعنى بهذه التقنيات والإبداع الذي خدم البشر في كل مجال.

الصورة التي تم تصويرها قبل 100 عام والتي كانت مهترئة والتي تم تصويرها بشكل بدائي عبر الغرفة المظلمة تحولت لصورة مشرقة عبر التقنية والذكاء الاصطناعي، مما أعادها إلى طبيعتها الحقيقية ما أدهش كل من شاهد صور وطنه ومناسباته القديمة جداً، بل إنها استطاعت تحويل صور كانت بائسة إلى صور حية، وهكذا نجد أن بإمكان هذا الذكاء المدهش أن يجعلها تتحرك والمياه الراكدة تكاد تشعرك بانسيابها في القنوات الطينية، بل إن عمليات التصوير الساحر والمدهش والمثير ساهمت في توثيق أفلام ساخرة ومضحكة، بل بتنا نشاهد الصورة سواء أكانت صورة ثابتة أم تصوير فيديو يمكن القيام بتنفيذها وأنت جالس أمام جوالك أو شاشة الكمبيوتر، والمدهش أن هذا العمل حقق لأصحابه الملايين من المتابعين والكثير من الشهرة التي جعلت بعض مشاهير «السوشل ميديا» من الأثرياء، وكذلك «السنابيون» الذين قفز بعضهم إلى مقدمة المشاهير وكل رأس ماله جوال وفيديوهات قصيرة.

لكنها باتت تدر عليه مبالغ طائلة اللهم لا حسد.

ومن الأشياء التي تذكر لعملية التصوير هو أنها استطاعت أن تقدم الملايين لبعض أصحاب الصور التي باتت مهمة ولا تقدر بثمن لمن قام بالتصوير سواء أكان مصوراً منفرداً أم فريق عمل ساهموا في التقاط الصور.

أذكر أن زميلنا المصور المبدع في صحيفة اليوم بالشرقية «مكرم جاد الكريم» والذي كان معاراً لليوم من صحيفة أخبار اليوم المصرية، وبعد انتهاء إعارته وعودته لصحيفته انفرد بتصوير «حادث المنصة» التي تم خلالها اغتيال الرئيس أنور السادات رحمه الله، حدث ذلك أثناء عرض عسكري في مدينة نصر بالقاهرة، وأقيم للاحتفال بالذكرى الثامنة لانتصارات حرب أكتوبر. ففي عام 1981م انفرد الأستاذ مكرم وصحيفته بتصوير الحادث والذي بيعت صوره لبعض وكالات الصحافة بملايين الدولارات، وكم في التاريخ من صور بيعت بالملايين وبالتالي انتشرت على مستوى العالم.

عالم التصوير بات له المئات من المواقع والمجلات المتخصصة التي توثق العمليات الفنية وتقنيات التصوير وتعليمه خطوة بخطوة، بل باتت توجد في الإنترنت مئات المواقع المتخصصة في هذا المجال لها متابعوها وعشاقها في كل مكان في العالم، تقدم لكل هاوٍ للتصوير دروساً ومعلومات مفيدة لا غنى عنها لمن يريد سبر غور عالم التصوير الخطير هذا.

أخيراً بات التصوير لدى ضعاف النفوس الذين يفبركون الصور أو يستخدمون تقنية الذكاء الاصطناعي لابتزاز البعض رجالاً أم نساءً يعتبر جريمة كبرى يعاقب عليها القانون ولن أزيد.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد