عبده الأسمري
يشترك كل البشر في حاجة «الاستهلاك» للماء والغذاء وكل الخدمات المرتبطة بمعيشة الإنسان ومسارات حياته وسط تباين في مستوى «الجودة» المقدمة من القطاعات المسؤولة عن توفير «السلع» والخدمة للمستهلك وأمام وجود حالات «غش تجاري» أو «احتيال إليكتروني» أو «قضايا نصب» أو «مخالفة للنظام» أو «تجاوز للقانون» أو «سلب للمال» أو مصادرة الحقوق بكل أنواعها واتجاهاتها مما يقتضي وجود «ثقافة» استهلاكية تسهم في إدارة «الوعي» لتعزيز «الإيجابيات» والتغلب على «السلبيات».
مررت وغيري بحالات مختلفة ضمن أطار «حماية المستهلك» تقتضي تسجيل «بلاغ» ضد جهة أو قطاع فيما يخص الاستهلاك وسط آليات تستوجب تسجيل «البلاغ» وتوفير منظومة متكاملة من «المعلومات» عن الشكاوي وعن المطالب ثم المكوث في «دوائر» الانتظار حتى تتم معالجة الموضوع ثم تتفاجأ بعدها بالدخول في «منعطفات» لا تنتهي من البحث عن «الحل» والمضي حيث «النتيجة» مع الاصطدام المفاجئ بصعوبة «التواصل» عبر «الخطوط الساخنة» التي وفرتها «الدولة» لضمان جودة «الخدمة» وتوفير كل ما يطلبه المواطن من مطالب تستوجب التسريع والتعجيل في اتجاهات «واضحة» لا تعترف بالاجتهادات الشخصية وإنما تظل حاضرة في متون «الحاجة» وقائمة في شؤون «النظام».
هنالك جهات تتكامل وتتماثل وتتعاون في حماية «المستهلك» على مستوى وزارات متخصصة أو هيئات معنية أو جهات ذات علاقة من أجل توفير «الخدمة» في حالة البلاغات أو الشكاوي سواء كانت وزارة التجارة أو البلديات والإسكان أو الصناعة والثروة المعدنية أو جمعية حماية المستهلك وغيرها ولكن هنالك «فجوة» ما بين تقديم البلاغ وتفاصيل الإجراء من خلال وجود «تداخل» في الصلاحيات و»تشابه» في الأنظمة وتشابك في «اللوائح» ووسط «تنصل» سريع يضعه «موظفي خدمات مراكز الاتصال» أمام «المستهلك» لوضعه في «خانة» أخرى بحجة «عدم الاختصاص «مما يجعل «الدوائر» متشابكة والحلول مبهمة والطرق طويله نحو حصد «القرار».
في حالات متعددة ومن جانب «نفسي» واتجاه «إنساني» فإن المستهلك ليس بحاجة إلى «اعتذار» لفظي أو كلام مبرمج محفوظ بين موظفي مراكز الاتصال والمعنيين باستقبال البلاغات ولكن الضرورة ملحة إلى التجاوب السريع والتدخل الأسرع لمعرفة تفاصيل الشكاوي وفتح «مسارات» مبتكرة لاحتواء «غضب المستهلك» وتفهم مشكلته واستيعاب قضيته ووضع كل «السبل» المتاحة لإعانته ومساعدته دون التمسك بروتين الأعذار وبيروقراطية «التسويف» والبقاء في «منطقة» باهتة من حل «القضايا» بشكل سريع ومتابعة «مطالب المستهلك» وفق «النظام» وبطرق تكفل له «حلولاً» سريعة ونتائج «عاجلة».
الحاجة ماسة وضرورية لوضع دورات تدريبية متخصصة لموظفي مراكز الاتصال في الوزارات المتخصصة بحماية المستهلك بشكل خاص وتوفير منظومة استراتيجية لحماية المستهلك في إطار وطني شامل لرصد البلاغات مع المباشرة الميدانية ووضع الأطر الحقيقية للثقة بين المواطن والجهة الرقابية.

