: آخر تحديث

القضاء السوري يحكم بإعدام الدكتاتور الإرهابي بشار الأسد

2
2
2

سلطان ابراهيم الخلف

بعد طول انتظار، أصدر القضاء السوري حكمه العادل غيابياً بإعدام حاكم سوريا السابق الإرهابي الهارب إلى روسيا بشار الأسد، وشقيقه الإرهابي الهارب تاجر المخدرات، ماهر الأسد، قائد الفرقة الإرهابية الرابعة، وحضورياً على ابن خالتهما المقبوض عليه عاطف نجيب، بعد إدانتهم بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، والتعذيب، ويشهد على ذلك «سجن صيدنايا» الذي حولوه إلى مسلخ بشري، لتصفية كل من ينتقد عصابات السلطة الأقلوية التي حكمت سوريا على مدى ستة عقود.

الأب حافظ الأسد، الذي كان وزيراً للدفاع تسلم السلطة بانقلاب 1970، في غفلة من التاريخ، وكان همه البقاء في السلطة بأي ثمن، حيث جعل من الجيش والمؤسسات الأمنية امتيازاً أقلوياً، واعتمد سياسة فرض السيطرة الأمنية على الدولة، وكانت أول رسالة تهديد عملية منه للشعب السوري، هي قصفه بالطيران الحربي لمدينة حماة عام 1982، قتل فيها قرابة الأربعين ألفاً من سكان حماة المدنيين، وكانت مذبحة عظيمة لم يولها المجتمع الدولي اهتمامه، ولم يندّد بفظاعتها.

وقد كشف الباحث الفرنسي ميشيل سورا، عن وحشية حافظ الأسد، في كتابه «سوريا الدولة المتوحشة»، ودفع حياته ثمناً مقابل كشفه الحقيقة، بعد نشر كتابه، حيث تمت تصفيته بأمر من الطاغية حافظ الأسد، في لبنان 1986.

وكانت السياسة الأمنية الداخلية للإرهابي حافظ الأسد، تبتلع الجزء الأكبر من ميزانية الدولة، ولم يكن مهتماً بتطوير سوريا، أو توفير العيش الكريم للشعب السوري، كما لم يكن على استعداد لمواجهة الكيان الصهيوني، أو تحرير الجولان من الصهاينة الذين احتلوه عندما كان وزيراً للدفاع، حيث أمر الجيش السوري المرابط فيه بالانسحاب الكامل.

كما وقف إلى جانب إيران الخميني، في حربها ضد العراق، بينما كان يرفع شعار العروبة، ويطلق على الجيش السوري بـ«الجيش العربي السوري».

وكما تسلم الإرهابي حافظ الأسد، السلطة بانقلاب عسكري على الشرعية، فقد سلّم ابنه بشار السلطة بانقلاب على الدستور، الذي لا يسمح له بتسلم السلطة نظراً لصغر سنه. ولم يكن بشار، إلاّ نسخة من أبيه حافظ، بل تجاوز سياسة أبيه الأمنية الدموية، وواجه المطالب الشعبية الإصلاحية السلمية بالرصاص الحي، والبراميل المتفجرة، والغازات الكيماوية السامة مثل «غاز السارين» المحرّم دولياً. وقتل وشرّد الملايين من الشعب السوري، ودمّر مدنه العريقة، واستعان بالحرس الثوري الإيراني، ووكلاء النظام الإيراني من الميليشيات المسلحة في منطقتنا العربية لقمع الشعب السوري، على مدى 14 عاماً من الحرب التدميرية المقصودة بالقضاء على الكيان السوري العربي المسلم.

يبقى إحضار الإرهابي بشار، لتنفيذ حكم الإعدام فيه، موضوعاً معقداً، وقد لا يسمح به حليفه بوتين، ومع ذلك يكفي صدور الحكم بإعدام بشار، كدليل على أنه مجرم حرب وطاغية، يضاف إلى كشف القائمة السوداء التي تضم عتاة الدكتاتوريات القمعيّة التي شهدها تاريخ البشرية!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد