قدم لاعبو الاتحاد مستواً قتالياً في مواجهتهم الأخيرة أمام القادسية وحسموها لمصلحتهم، رغم كل الظروف التي حاصرتهم قبل المواجهة وأثنائها؛ سواء بالحراك الضعيف حتى الآن في فترة الانتقالات الصيفية، أو حالة الطرد التي تعرض لها الوافد الجديد للفريق ديون لوبي أثناء اللقاء، وكأن الجماهير الاتحادية قالت: "جبتك يا عبد المعين تعين، لقيتك يا عبد المعين تبغى اللي يعينك"! وبصريح العبارة كانت الفروق كبيرة بين القادسية الأكثر قوة وجاهزية من الاتحاد عطفا على تحركاته الصيفية واستقطاباته المميزة من نجوم سيصنعون الفارق للقادسية، رغم الخسارة التي من حسن حظ بني قادس أنها جاءت في البدايات، ولكن يبدو أن القدساويين لم يحسبوا حساب الروح الاتحادية وتأثير الـ "DNA" العالي في لاعبي الاتحاد رغم أن أغلبيتهم لاعبون جدد! روح الاتحاد صحيح أنها أفضل علاج لكل الظروف والمنعطفات الصعبة التي يواجهها الفريق، وقد لا تكون كافية في أحيان كثيرة، ولكنها سلاح مهم يستخدمه كل من له علاقة بهذا الكيان؛ إدارة ومدرباً ولاعبين، ومن أجل ذلك نجح بلان في تحويلها إلى عامل مؤثر لصالحه لتجاوز عقبة القادسية الصعبة، خاصة وأن المباراة على أرض القادسية ووسط جماهيره وفي ظروف جوية حارة ورطوبة عالية! أحترم نوعية المدربين الذين يستطيعون إخراج أفضل شيء لدى لاعبيهم، وينجحون من العناصر الموجودة لديهم في صناعة توليفة يحققون بها الصعب، ومن أجل ذلك أستطيع القول: لو أن لدى المدرب الاتحادي عناصر مميزة ومؤثرة لأستطيع الرهان بأن الاتحاد سيذهب بعيداً مع هذا الاسم التدريبي! هدف واحد كان كفيلاً بأن يكشف بأن بلان جاء إلى الاتحاد لقيادة مشروع كبير، ولكن هذا المشروع لن يكتمل إذا كان يفتقد الأدوات التي ينجح من خلالها في قيادة هذا المشروع وإنجاحه، وبه يسعد المدرج الاتحادي، وتتمنى الجماهير الاتحادية أن يجد المدرب الدعم والمساندة الإدارية؛ حتى لا يفقد الشغف الذي بداخله لقيادة فريقه للمنصات! هذا الاسم التدريبي المميز الذي أعاد اكتشاف الروح الاتحادية الغائبة منذ الموسم الماضي هو الرهان التدريبي الذي راهن على نجاحه المدرب الألماني الشهير يورغن كلوب، عندما رشحه للمفاوض الاتحادي الذي كان يفاوض كلوب على الحضور لتدريب الاتحاد، بأنه سيكون "غوارديولا" التدريب القادم، فقط يحتاج للثقة والفرصة! هذا تقييم أولي يستحق عليه بلان الإشادة، أما الحكم النهائي فسيكون نهاية الموسم بعد أن تتضح الصورة حوله بشكل كامل، فإن توفرت الأدوات ونجح فستكون تجربة ناجحة، وإذا فشل بدون أدوات فلن يلام، الأهم ألا يغضب عليه المدرج، وإذا فشل مع أدوات مميزة فبلا شك المدرج الاتحادي لا يرحم!
-نقطة آخر السطر:
-موسى ديابي ثالث لاعب بعد بنزيما وكانتي يدور الكلام حول خروجهم، وكان هناك من يرحب بخروجهم لسبب أو لآخر؛ لذلك دائماً نطالب بالشفافية والوضوح لقطع الشائعات التي تؤذي المدرج الاتحادي كثيراً!

