أحمد المغلوث
كل العالم من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب وملايين من عشاق متابعة مباريات المونديال، سوف يتابعون اليوم بشغف مباراة السعودية والأرغواي، وإيران ونيوزيلندا، وفرنسا والسنغال، وسوف يتمترس عشاق المونديال أمام شاشات القنوات العالمية والوطنية التي تنقل وقائع المباريات، ومئات الملايين سوف يشاهدون ويتابعون أحداث مباريات مساء اليوم، في المقاهي والاستراحات، بل وحتى بعض الساحات.
في مدن الدول التي لا تتوافر فيها خدمات نقل مباشر وعام لبيوت مواطنيها لظروفها الاقتصادية. فتكتفي بوضع شاشات في بعض الساحات العامة لتتيح لعشاق المونديال متابعة المباريات، ومشاهدة «الساحرة « كرة القدم في حدث لا يتكرر إلا كل أربع سنوات، وهذا التأخير في التنظيم يضاعف من الاهتمام به والحرص على مشاهدة مبارياته بين منتخبات الدول المحظوظة بالوصول إلى المونديال. لذلك فشعوب العالم كل العالم تهتم بتوفير خدمة المشاهدة كل دولة حسب ظروفها وإمكاناتها الاقتصادية. وهكذا نجد أن الاهتمام بالمونديال فاق الخيال، فكثير من عشاقه يقومون بتوفير مبلغ شهري استعداداً لشراء تذكرة السفر إلى الدولة التي سوف تقوم بتنظيمه.
إضافة إلى قيمة تذكرة الدخول إلى الملعب الذي تقام فيه مباراة منتخب بلاده. وهكذا نجد حرص الملايين من عشاق المونديال.
عشق يفوق عشق الرومانسي، وبالتالي فهم يستعدون مبكراً لحضور فعاليات مبارياته مهما كانت المسافة بين أوطانهم، وبين الدولة التي وقع عليها اختيار الاستضافة، وكما هو معروف تنظيم المونديال لا يتحقق إلا من خلال تعاون الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» والدولة التي وقع عليها «الاختيار» والتي أبدت الاستعداد للقيام بكل ماله علاقة بالتنظيم وتجهيز الملاعب المناسبة والخدمات المساندة، وتوفير الفنادق لسكن القادمين بآلاف.
ولاشك أن الاستضافة للمونديال عملية مكلفة وتستوجب الاستعداد المبكر، وتوفير كل ما يساهم في نجاح هذه الاستضافة.
ومن هنا ليست كل الدول حتى ولو كانت غنية أو شهيرة، ربما لا يتم اختيارها.
فهناك شروط ومواصفات واعتبارات عديدة يجب توفيرها ضمن ملف متكامل ومدروس.. وكما شاهد العالم حفل افتتاح المونديال في المكسيك والذي كان افتتاحاً ناجحاً ومبهراً، وأثار إعجاب كل من شاهده.
من هنا تقع مسؤولية نجاح حفل كل مونديال على الدولة المستضيفة واهتمام ومتابعة «الفيفا». وهكذا نجد أن كل مباراة تقام في المونديال تجعل مواطني كل منتخب يعيشون لحظات مشبعة بالوجل والخوف والترقب وهم يتابعون لحظة بلحظة منتخبهم باهتمام، وهذا ما سوف يحدث اليوم بين منتخبنا ومنتخب الأرغواي والملايين من عشاق ومحبي منتخبنا يضعون أيديهم على قلوبهم وهم يتابعون المباراة.
ونظراً لكون المباراة الليلة سوف تكون في وقت متأخر فهذا يعني الاستعداد لسهرة مشوقة والجميل أن تكون مع أحبة..
كل منهم يقول أنا أموت في المنتخب وأحبه أحبه. هذا ومحبة المونديال ظاهرة عالمية من أجلها يسافر إليه آلاف، سواء أكان المونديال في الشرق أو الغرب بل تجد بعض الدول الثرية المشاركة في المونديال تقوم بتوفير مقاعد في طائراتها لمجموعة مختارة من أبناء وطنها للسفر إلى حيث يقام المونديال، حتى يتاح لهم تشجيع منتخبهم نظراً لأن التشجيع والتلويح بعلم الوطن يساهم في منح لاعبي منتخبهم المزيد من الحماس وبالتالي يضاعفون من جهدهم وصولاً لتحقيق الأفضل.
وهذا ما سبق رأيناه في أكثر من مونديال خلال العقود الماضية.
وماذا بعد..
لاشك أن حب المنتخب أي منتخب هو امتداد لحب الوطن ويؤكد على قوة الانتماء له في أي مجال أو نشاط، فكيف الحال والمنافسة داخل ملعب المونديال.
فهنا تكون المنافسة قوية والتنافس محموداً، والتعبير عن حبه لهذا المنتخب أو ذاك تعبير كبير..
يستحق أن يوثق وهذا ما تفعله مختلف وسائل الإعلام في العالم. فهي تنقل مباريات المونديال مباشرة من خلال تعاونها مع «الفيفا» التي باتت تحقق مكاسب مليارية من خلال تنظيمها «المونديال» كل أربع سنوات.
وكل أربع سنوات وعشاق المونديال ومنتخبات العالم بخير!

