: آخر تحديث

«هرمز» زمن الرحالة... المكانة العالية للمنطقة

1
1
1

نواصل اليوم حديث أمس عن الرحالتين ابن بطوطة وماركو بولو الإيطالي عن مضيق هرمز. يقول ماركو بولو عن سكان هرمزَ إنهم مسلمون متطرقاً إلى عرقهم ومعتقداتهم المختلفة عن المعتقدات المسيحية على حد قوله. ثم يبدأ في مناقشة كيفية تأثير المناخ على الناس. لا يستطيع الناس العيش في المدن في الصيف، لأنهم سيموتون من الحرارة. يناقش الإجراءات المتطرفة التي يتخذها الناس لحماية أنفسهم من الشمس والرياح الحارة الخطيرة. يروي ماركو بولو قصة عن كيف أمر ملك كرمان رجاله بشن هجوم مفاجئ على سكان هرمز، ومع ذلك اقتربوا من المدينة، لقي آلاف الرجال حتفهم بسبب الرياح. قد تكون هذه القصة مبالغة بالنظر إلى العدد الكبير من الرجال الذي لقوا حتفهم.

ثم ينتقل ماركو بولو إلى مناقشة الاختلاف في طقوس الحداد لديهم. يعبر على الفور عن رأيه ومدى غرابة أن يحزن هؤلاء الناس على موتاهم يومياً لمدة أربع سنوات بعد وفاتهم.

من هذه الفترة، يتضح أن ماركو بولو يهتم بالتجارة والسلع في المكان. ويحرص على ذكر السلع التي يتم شراؤها وتداولها. بالإضافة إلى ذلك، يتحدث عن الميناء الممتاز في هرمز الذي يجعل هذا المكان مركزاً للتجارة، ويشير إلى المكانة العالية للمنطقة. إلى جانب ذلك، يناقش سفنهم الرديئة البناء التي من شأنها أن تؤثر على قدرتهم على السفر من أراضيهم. كما يذكر الاختلافات في المناخ والأطعمة التي يتناولونها.

ويبالغ في وصف درجات الحرارة المرتفعة، على الأرجح لإبراز مدى اختلاف طبيعة الأرض عن أوروبا الغربية. ومن المرجح أن قصته عن ألف رجل لقوا حتفهم قد أدرجت لإثارة إعجاب جمهوره وتمجيد رحلته.

كما يتضح من فقراته السابقة، لا يحمل ماركو بولو تقديراً كبيراً لسكان المكان، ما يدل على أن بعض ملاحظاته كانت ملاحظة عنصرية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد