شدني كثيرا الحضور الجماهيري الكبير لتدريبات فريق الاتحاد عصر السبت الماضي والتفاعل الذي أبداه المدرج الاتحادي، وكأنها مباراة رسمية وكل ذلك من أجل تحفيز اللاعبين قبل مواجهتهم الليلة أمام الوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا للأندية النخبة في نسختها الثانية.
بصريح العبارة الاتحاد في هذا الموسم لم يبق له إلا مدرجه، ومن أجل ذلك قلت إن البطولة الآسيوية إن بقيت في جدة فهي بعد توفيق الله بسبب جمهور الاتحاد بوقفته ودعمه ومساندته لفريقه ووفائه لناديه في أصعب الظروف والأوقات، لأنه باختصار مدرج لا يعرف الخذلان.
يقول رئيس رابطة جمهور الاتحاد يحيى عسيري في منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "بكرة تمرين ما هو عشان نقول كل شيء تمام، بل عشان نقول نحن هنا رغم كل شيء" بصراحة كانت رسالة ذكية ومعبرة وبليغة فالاتحاد لا يوجد فيه ما يجعل الرهان على أن كل الأمور تمام، ولكن جمهور الاتحاد كان في الموعد خلف ناديه رغم كل الظروف الصعبة.
القريب من "البيت الاتحادي" يدرك تماما أن الظروف هذا الموسم صعبة للغاية في ظل المتغيرات التي عصفت بالنادي إداريا وفنيا وعناصريا وانتقال أحد أبرز نجوم الفريق بنزيما وكانتي، ومع ذلك هناك إيمان بأن الأربع المواجهات المقبلة آسيويا قد تكون كفيلة بأن تعيد رسم البسمة على شفاه الجماهير الاتحادية الحزينة على حال ناديها وفريقها الكروي هذا الموسم.
صحيح أن الدفعة المعنوية مطلوبة، ولكن أيضا هناك رسائل يجب أن تصل للمدرب العنيد في التخلي عن قناعاته الفنية الغريبة، واللاعبون يجب أن يلعبوا من أجل اللقب وإسعاد الجماهير الاتحادية التي تستحق فرحة وتعويضهم عما فات.
حتى الإدارة الاتحادية يجب أن يكون لها ردة فعل إيجابية تجاه المدرج الاتحادي بدعم الحضور سواء بتسهيل دخولهم للمدرج أو المساهمة بجزء من قيمة التذاكر دعما للفريق في المعترك الآسيوي الساخن.
مبادرات جميلة قام بها اللاعب عبدالرحمن العبود ونجم الألعاب الإلكترونية مساعد الدوسري بدعم المدرج والدعوة من العبود لزملائه اللاعبين لتناول طعام العشاء في النادي لرفع المعنويات قبل آسيا.
أشياء إيجابية تحدث في الاتحاد، ولكن بعد توفيق الله استشعار المسؤولية وأهمية المرحلة هي من دور اللاعبين والمدرب وبخاصة الأخير الذي يجب أن يعي أنه أصبح جزءا كبيرا من المشكلة، وهذه البطولة قد تجعله بطل الموسم حتى وإن طالته الانتقادات اللاذعة الفترة الماضية وهي متوقعة عطفا على نتائج الفريق.
بصراحة مشوار البطولة الآسيوية على الورق قد يكون سهلا، ولكن بواقع الأندية وظروفها سيكون أكثر صعوبة على الاتحاد الذي يحتاج إلى بذل المزيد من الجهود والتركيز من إدارته ومدربه ولاعبيه ليسعدوا جمهورهم باللقب الآسيوي بعد غياب.
نقطة آخر السطر:
حماية المنافسات السعودية وعدالتها مسؤولية القائمين على المنظومة الرياضية، بدءا من رئيس اللجنة الأولمبية السعودية وانتهاء بالعاملين في الاتحادات في مختلف اللجان، ما يحدث الآن أمر معيب، ولكنه متوقع نتيجة الصمت الغريب الذي لم يضع له المسؤول حدا حتى الآن.

