* معظم ما يُكتب في مجال السينما (وفي مجالات أخرى متخصّصة) منقول من مصادر غير عربية. بكلمة أخرى، مُترجم. قليلون جداً ينسخون الأصل كما هو لأنهم يخشون أن يكتشف القارئ أنّ المادة (تحقيق أو نقد فيلم أو استعادة) مُستنسخة.
* لم يعد ذلك خافياً على جمهور القراءة، ممّا ينتج عنه خلط الأوراق، فإذا بقليل من القراء يتابعون الكتابة السينمائية، والغالبية «تتفرج» عليها... هذا إذا اكترثت لها.
* يُسهم المستنسخون في ابتعاد الهواة والمثقفين عن فعل القراءة. بعضهم يختار ناقداً أو اثنين وربما ثلاثة لمتابعتهم. الغالبية لم تعد تكترث.
* مؤخراً، وعلى سبيل المثال فقط، كتب أحدهم مقالاً لا مناسبة له عن السينما الواقعية الإيطالية الجديدة. كلمة «الجديدة» تعود إلى الأربعينات طبعاً. المهم أنَّ المعلومات التي تداولها الكاتب مقروءة في أكثر من مناسبة باللغة العربية وباقي لغات العالم.
* آخر كتب عن فيلم أميركي جديد وجدته منقولاً عن نقد منشور في مجلة «فاريتي»، مع تغيير الفقرات. الناقد الأميركي كان معجباً بالفيلم. العربي نقل الإعجاب عنه ووقَّع مقالته. أتساءل إذا ما اكترث لمشاهدته.
* النماذج كثيرة وزادت عن حدِّها، ولذلك يعيش النقد السينمائي الجيِّد أزمة كان بغنى عنها. لكن، مرَّة أخرى، مَن يهتم من بين هؤلاء لأكثر من توقيع المقال وقبض الأجر؟

