: آخر تحديث

الإدارة بالخداع والتلاعب النفسي!

3
3
3

محمد سليمان العنقري

رغم ان نماذج الادارة كثيرة، وأن وصف طريقة من يتولى منصب المدير أو الرئيس التنفيذي متعدد جداً فمنهم الصادق او الشفاف والصريح، وجميعها تصب في خانة النزاهة والاخلاص للعمل، و هناك ايضاً على النقيض المدير المخادع والكذاب والمزيف للحقائق او المدير المهزوز، وهناك النرجسي المتسلط فالقائمة طويلة من الانواع للمدراء وهي نابعة من تحليل علمي يدرس نفسية الشخص ليضع له وصفاً دقيقاً يمكن من خلاله تحديد طريقة التعامل معه فمجلس الادارة وان كان يقيس الأداء بالمؤشرات والمعايير العلمية المتعارف عليها فإن فهم اسلوب من وضعوا ثقتهم فيه من خلال تشريح لشخصيته قد يجنبهم منحه فرص إضافية لأنهم سيفهمون ان تبريراته لضعف الاداء ليست سوى كذب وخداع لاخفاء ضعف خبرته او نواياه لتحقيق منافع شخصية اما الموظفين فهم بحاجة لفهم شخصية مديرهم لكي يستطيعوا التعامل معه بالطريقة الصحية التي تقلل من ضرره عليهم إذا كان من الاشخاص السلبيين.

لكن بكل الأحوال فإن المدير المخادع والذي يقلب الحقائق ويضع التبريرات لمشاكل المنشأة التي يديرها إنما يؤسس لتدميرها وانهيارها إذا طالت مدة إقامته على كرسي المدير أو الرئيس التنفيذي لها؛ إذ تجد بعضهم عندما يسأل عن خلل كبير في الإنتاجية يجيبك بأنها مرحلة إعادة هيكلة وتطوير تستوجب مرحلة انتقالية، بينما الواقع أن طبيعة العمل للمنشأة عكس ذلك تماماً إذ إن سمعة منتجها بالسوق قد تكون سيئة والأسعار مرتفعة والجودة ضعيفة والحرص على العميل بأدنى مستوياته، أو يسأل عن خلل في إعداد القوائم المالية ومشكوك فيه انه يندرج تحت توجه مقصود ونية لتحقيق مكاسب للبعض في المنشأة فيبرر ذلك أنه من الأخطاء الواردة.

فهذا النوع من المديرين يخدع حتى الموظفين في المنشأة إما بوعود كاذبة عن تطوير إيجابي في العقود لتحسين المزايا أو وعود بترقيات لمن يحصلون لأعلى تقييم دون تنفيذ لذلك، والهدف فقط هو أن يبقيهم على هذه الآمال لينتظروا شهورا وربما اكثر، بينما هو يحصل على اداء جيد منهم وبتكلفة منخفضة؛ فهذا الأسلوب ايضاً لا يدوم؛ إذ سيرحل الموظف الجيد عند اول فرصة تأتيه من منشأة أخرى منافسة تعمل بذات النشاط وبذلك تفقد المنشأة رأس المال البشري المتميز مما يؤدي لتراجع الانتاجية وسوء المنتج او الخدمة.

المدير المخادع همه الوحيد مصلحته الشخصية اولاً وخدمة من عينه بالمنصب وتجده لا يتوقف عن كيل المديح لهم بينما ينسى دوره المحوري بتحقيق معدلات نمو إيجابية مع جودة عالية بالمنتج والخدمة واستقطاب للكفاءات والحفاظ على الموجودين بالمنشأة وتطوير ادائهم مع وضع خطط للتوسع والنمو الافقي والعامودي اضافة لوضع خطط لتجنب المخاطر وتقوية المركز المالي للمنشأة والاهم تعزيز الثقة بها والحفاظ على هوية ايجابية ترفع من قيمة اسم الشهرة وتزيد من قاعدة العملاء واذا كانت شركة مساهمة عامة فيكون كل ذلك عامل مهم بجذب المستثمرين لها مما يحقق لها كفاءة التسعير العادل والذي سيواكب تطوراتها الايجابية ويعبر دائماً عن القيمة المستحقة لها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد