: آخر تحديث

متانة الاقتصاد

3
3
3

منذ الإعلان عن رؤية المملكة في العام 2016، وإلى اليوم، ومسلسل إنجازات الاقتصاد السعودي مستمر، لم تنقطع حلقاته يوماً، إذ يتوالى الإعلان عن ثمار الرؤية، ونجاحها الاستثنائي، في بناء اقتصاد وطني قوي ومتطور، يرتكز على قواعد صلبة، وأسس متينة، ينطلق منها صوب الاستدامة والنمو والتألق إقليمياً ودولياً، وذلك بشهادة منظمات ومؤسسات دولية عدة، ترى في الاقتصاد السعودي نموذجاً فريداً للاقتصاد الواعد، الذي يحقق كل ما يحلم به ويسعى إليه.

وخلال نحو عشر سنوات مرت من عمر الرؤية بات الاقتصاد السعودي أحد أهم الاقتصادات في المنطقة والعالم، متسلحاً بمجموعة أفكار نوعية، عززت من مكانته، ونقلته من «المحلية» إلى «العالمية»، ساعد على ذلك، انضمام المملكة إلى مجموعة العشرين الاقتصادية، مما وفر لها قنوات اتصال دورية بكبار صناع السياسات الاقتصادية والمالية العالمية، إلى أن باتت المملكة اليوم إحدى الدول التي تمتلك نظاماً اقتصادياً قوياً، يمكنها من لعب دور كبير ومؤثر في رسم خريطة الاقتصاد العالمي، وتحديد أولوياته.

ولم يكن التصنيف الائتماني الأخير من وكالة «فيتش» للاقتصاد السعودي عند «A+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، من فراغ، وإنما نابع من دلالات تشير إلى متانة الاقتصاد السعودي، فضلاً عن نتاج خطط تنويع الاقتصاد الوطني، ودورها في دعم المركز المالي للمملكة ونمو احتياطاتها المالية، حيث جاءت معدلات الدين الحكومي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات ‹A›و ‹AA›.

وكالة فيتش، لم تغفل آلية تعامل المملكة مع التحديات الجيوسياسية التي خلفتها الحرب الأخيرة في منطقة الخليج، وكيف استثمرت إمكاناتها اللوجستية لتتجاوز هذه التداعيات، وفي مقدمتها تصدير النفط إلى دول العالم رغم إغلاق مضيق هرمز طيلة فترة الحرب، متوقعة تحقيق نسبة نمو في الاقتصاد عام 2027م، مع عودة تدفقات الملاحة عبر مضيق هرمز وزيادة إنتاج النفط والبتروكيميائيات واستمرار هذا النمو في العام 2028.

وتتماشى توقعات وكالة «فيتش» مع تقديرات الهيئة العامة للإحصاء، التي أظهرت تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3 % في الربع الأول من 2026، مقارنة بالربع المماثل من 2025، وذلك بعد تقديرات سابقة للهيئة أظهرت تحقيق نمو بنسبة 2.8 % خلال الربع الأول من عام 2026، على أساس سنوي.

وتحقيق الاقتصاد السعودي لنجاحاته تلك، نتاج التنفيذ الدقيق لخطط وبرامج رؤية المملكة 2030، التي لطالما أكدت على هدفها الأول، بناء اقتصاد قادر على المنافسة من خلال تحسين بيئة الأعمال وإيجاد بيئة جاذبة للاستثمار للمستثمرين وتوفير فرص العمل لأبناء الوطن ومواكبة تطورات الاقتصادات العالمية ومشاركتها في التطور والنمو والقدرة على التأثير.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد