: آخر تحديث

الهلال بين العاصفة والعاصوف

3
3
3

في الرابع من يونيو الماضي نشر الأمير الوليد بن طلال عبر حسابه الشخصي في منصة X عبارة: «الهدوء ما قبل العاصفة»، مزينًا وخاتمًا منشوره بقلب أزرق حرك به قلوب الهلاليين، ورفع به وبمنشوره سقف طموحاتهم، بعد موسمين متتالين كانا أقل من آمالهم وطموحاتهم بكثير باستثناء مشاركة الفريق في كأس العالم التي حضرت فيها روح وشخصية وكبرياء الهلال بعد أن غابت عنه فيها الصفقات والتدعيمات التي كان يمكن أن تذهب بالهلال إلى ما هو أبعد من ربع النهائي.

مضى 40 يومًا تقريبًا على هذا المنشور ولا يزال الهدوء هو المسيطر، ولا يزال الهلاليون بانتظار العاصفة الموعودة، والتي لا يعبر عنها بالتأكيد قرار الإبقاء على المدرب الإيطالي إنزاغي، ولا التعاقد مع صبري دهل، وعبدالله العنزي، أو إعادة حارسه السابق محمد العويس، فهذه القرارات والتعاقدات لا يمكن أن يكون لها علاقة بالعاصفة المنتظرة، فقرار الإبقاء على إنزاغي ربما كان وقعه على الجماهير أقرب للعاصوف من العاصفة، و(العاصوف) عند العرب هي رياح شديدة تهب بشكل لولبي وترتفع إلى السماء مثل العمود في حالة جوية مؤقتة وسريعة تثير الغبار أكثر من قدرتها على إثارة الانتباه، أو قدرتها على التغيير على نطاق واسع كالعاصفة الرعدية التي تكون مصحوبة بالبرق والرعد وتساقط الأمطار أو البَرَد.

أما التعاقد مع دهل والعنزي والعويس فهي صفقات (ربما) كانت مفيدة للدكة؛ لكنَّ الهلاليين يبحثون أولًا عن صفقات وحلول جذرية و(عاصفة) تغير شكل الفريق الأساسي الذي يعج بالنواقص في مراكز عدة، كالظهير الأيمن، والمهاجم الهداف، والأجنحة، ومتوسط الدفاع الذي ضاع بين مدافع أجنبي كهل، ومدافع محلي زجاجي، إلا إذا كان استمرار إنزاغي سيعني استمرار اعتماد روبن نيفيز كمتوسط دفاع، وهنا يجب الحديث عن الحاجة للاعب آخر في وسط الميدان يحمل مع سافيتش مسؤولية الوسط ويحرر الفريق من مزاجية وتذبذب مستويات المحليين كنو وناصر الدوسري ومراد هوساوي.

40 يومًا لم تحمل معها أي بوادر للعاصفة المنتظرة، ليس على صعيد صفقات أجنبية جديدة مفرحة فحسب؛ بل حتى على صعيد التخلص من طابور اللاعبين الأجانب الذين ثبت للجميع عدم أهليتهم للاستمرار بالقميص الأزرق، كالحارس الفرنسي الشاب ماتيو بوتاييه، وكايو الموهبة البرازيلية التي يجب أن تدفن بعيدًا عن الهلال، وبقية الأسماء التي لم تستطع أن تثبت نفسها، أو تلك التي قدمت كل مالديها، ولم يعد لديها ما تقدمه. أدرك جيدًا أن رجلًا بحجم ومكانة وفكر الأمير الوليد بن طلال لم يعد الهلاليين بالعاصفة لمجرد تحريك حسابه في منصة X، أو لمجرد لفت الانتباه، فالحديث هنا عن قامة وقيمة تجاوزت بسمعتها و شهرتها وفكرها كل هذه الأمور، والأكيد أنَّ الأمير الوليد يجهز للهلاليين أخبارًا مفرحة ربما تبدأ في التوالي خلال الأيام المقبلة؛ لكنَّ قلق الهلاليين في المقابل مبرر، وقرار الإبقاء على إنزاغي زاد من هذا القلق، وهو بالمناسبة قرار يمثل مخاطرة ومغامرة قد تنسف كل الجهود والأموال والصفقات التي بذلت أو ستبذل من أجل إعادة الهلال لوضعه الطبيعي على المستويين المحلي والقاري، والأمل بعد أن أصبح أمر بقاء إنزاغي واقعًا أن تنجح هذه المغامرة، وأن تخالف نتائجها ظنون الكثيرين، وأن ينتصر إنزاغي لنفسه وللمدافعين عنه، وأن يثبت أن المشكلة كانت في الأدوات التي كانت معه، ولم تكن فيه وفي جهازه الفني.  

  • قصف

  • يجب أن تعود مدرسة الهلال بشكل عصري حديث على شكل أكاديمية حقيقية وعالمية تضاهي أشهر أكاديميات الأندية العالمية، وإن لم يفعلها الهلال ويكون أول المبادرين بها؛ فمن لها؟.

  • هل سيبقى بنزيما لأنه بقي لديه ما يقدمه للهلال، أم سيبقى لمجرد أنَّه قد بقي له ما يقدمه الهلال؟. 

  • لا يمكن أن تبني موسمك الطويل والمليء بالاستحقاقات المحلية والقارية على وجود بن زيما (38 سنة) كمهاجم أساسي مع تقدمه بالسن وكثرة إصاباته، ولا يمكن أن تتركه ليحجز خانة لاعب أجنبي ضمن الثمانية الكبار حتى لو رضي بالدكة، ولا أظنه يرضى بأن يُحصَر بالقائمة الآسيوية؛ لذلك يردد الهلاليون: «واللي شبكنا يخلصنا»!.

  • حرمان خالد الطريس من إدارة أي مباراة في المونديال لم يكن أمرًا مفاجئًا بالنسبة لي على الأقل، وتوقعت ذلك منذ مباراة النصر ونيوم حين تجاهل طردين واضحين لبروزوفيتش ومارتنيز، كما تجاهل طرد ماني أمام الأخدود.

  • لا علاقة للاعبين الأجانب بأزمة اللاعبين المحليين الموهوبين، وكذلك الأمر بالنسبة للحكام.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد