: آخر تحديث
ضمنها الدورة السادسة للأكاديمية المتوسطية للشباب تحت شعار"من الحقوق إلى التأثير"

ثلاث تظاهرات دولية في أصيلة لتمكين الشباب عبر الدبلوماسية متعددة الأبعاد

3
3
3

إيلاف من الرباط: ينظم المنتدى المتوسطي للشباب بمدينة أصيلة،حاليا الدورة السادسة للأكاديمية المتوسطية للشباب، تحت شعار: "من الحقوق إلى التأثير: تمكين الشباب عبر الدبلوماسية متعددة الأبعاد"، وذلك ما بين 9 و15 يوليو الجاري.

ويقول المنظمون، في بيان تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، أن التظاهرة تأتي تجسيدا للرؤية الملكية التي تجعل من الشباب شريكا أساسيا في التنمية وصناعة المستقبل، وتعزيزا لمكانة المملكة المغربية كفاعل إقليمي ودولي في مجالات الحوار والتعاون بين الشعوب.

القدوة والأثر

وعرف حفل الافتتاح الرسمي، الذي احتضنته ، الجمعة المقبل، مكتبة الأمير بندر بن سلطان تنظيم اللقاء التكريمي "القدوة والأثر: قيادات تلهم الأجيال"، في مبادرةتروم الاحتفاء والاعتراف برجال ونساء أسهموا، على امتداد سنوات، في خدمة قضايا الشباب، سواء من خلال مسؤولياتهم المهنية أو مبادراتهم التطوعية. كما يجسد هذا اللقاء لحظة وفاء وتقدير لقيادات آمنت بقدرات الشباب واستثمرت في تأهيلهم وتمكينهم،وأسهمت في بناء السياسات والبرامج والمبادرات الموجهة إليهم، إيمانا بأن الاعتراف بالكفاءات الوطنية وتثمين مساراتها يشكل ركيزة أساسية لترسيخ ثقافة العرفان، وتعزيز قيم القدوة، وإلهام الأجيال الصاعدة لمواصلة مسيرة العطاء والالتزام وخدمة الصالح العام.

 

ثلاث تظاهرات دولية

تتميز دورة هذه السنة بتنظيم ثلاث تظاهرات دولية كبرى بشكل متزامن، وهي "الدورة السادسة للأكاديمية المتوسطية للشباب"، بمشاركة 120 شابة وشابا وخبراء وصناع قرار من المغرب وعدد من الدول العربية والأورومتوسطية؛و"الملتقى الثقافي المغربي– المصري"، بكل من الدار البيضاء والرباط وأصيلة، باعتباره فضاء للدبلوماسية الثقافية وتعزيز العلاقات الحضارية والعلمية بين البلدين؛ و"التبادل الثقافي الشبابي المغربي - الأردني – الفنلندي"، بمشاركة 50 شاب وشابة من الأردن وفنلندا والمغرب، وذلك في إطار برنامج "إيراسميس +" للاتحاد الأوروبي، والمخصص لتعزيز الصحة النفسية ورفاهية الشباب، وترسيخ قيم التضامن والتعايش والانفتاح بين الثقافات.

إشعاع ثقافي ودبلوماسي

شدد البيان على أن الأكاديمية، في دورتها السادسة، تؤكد انخراطها في مرحلة جديدة تجعل من مدينة أصيلة، بما راكمته من إشعاع ثقافي وفني ودبلوماسي على المستويين الوطني والدولي، مركزاً متوسطياً للتفكير والإبداع وصناعة السياسات.

وانطلاقاً من الهوية الحضارية التي رسختها المدينة عبر عقود كحاضنة للحوار بين الثقافات والفنون والأفكار، يضيف البيان، يطلق المنتدى المتوسطي للشباب مختبر أصيلة للدبلوماسية الشبابية والسياسات، باعتباره فضاء دائما يجمع الشباب والخبراء والأكاديميين وصناع القرار لصياغة الرؤى الاستراتيجية، وإنتاج المعرفة، وتطوير مقترحات سياسات عمومية مبتكرة، وتعزيز الدبلوماسية الشبابية متعددة الأبعاد حول القضايا الوطنية والإقليمية والدولية ذات الأولوية، في امتداد طبيعي للدور الريادي الذي تضطلع به أصيلة كمنارة للفكر والثقافة، وجسر للحوار الحضاري، ومركز للإشعاع الثقافي والدبلوماسي في الفضاء الأورو متوسطي عربي.

وسيناقش المشاركون خمسة محاور استراتيجية كبرى تعكس التحولات العالمية الراهنة، وهي "الدبلوماسية الثقافية والإعلامية: الشباب بين صناعة السرديات وبناء الجسور بين الشعوب"؛و"الحكامة القائمة على الحقوق والسيادة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي: الشباب شركاء في صنع السياسات والقرارات الرقمية"؛ و"الأمن الإنساني والمناخي والوساطة وصناعة السلام: الشباب فاعلون في ترسيخ الاستقرار"؛و"التمكين الاقتصادي والاستقلالية الصناعية: الشباب في طليعة التحول الإنتاجي"؛ و"حكامة الأثر والسياسات العمومية: الشباب شركاء في صناعة القرار المؤسساتي". 

إبداع ومواطنة

إلى جانب البرنامج الأكاديمي، تحولت مدينة أصيلة إلى فضاء مفتوح للإبداع والمواطنة الفاعلة، من خلال تنظيم ورشة إبداعية للفن التشكيلي في الفضاء العام، يشارك فيها الفنانون والشباب لإنتاج أعمال فنية تعكس قيم الحوار والتنوع والانتماء، في انسجام مع الإرث الثقافي الذي تتميز به المدينة.

كما نظم  المشاركون حملة بيئية وتطوعية يقودها الشباب، لترسيخ ثقافة التطوع والمسؤولية البيئية والمواطنة الإيجابية، باعتبار العمل الميداني جزءا أساسيا من تكوين القيادات الشبابية وصناعة الأثر المجتمعي.

وينظم هذا الحدث بشراكة وتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، في مقدمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وولاية جهة طنجة – تطوان - الحسيمة، ووسيط المملكة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة –تطوان - الحسيمة، ومجلس جهة طنجة – تطوان - الحسيمة، ومجلس جهة الدار البيضاء - سطات، وجماعة أصيلة، وكلية علوم التربية - جامعة محمد الخامس بالرباط، وسفارة جمهورية مصر العربية بالمغرب، ومكتبة الإسكندرية، ومؤسسة منتدى أصيلة، ومؤسسة عبد القادر بنصالح، ومؤسسة مرسال بفنلندا، ومؤسسة العماد الكبير للتدريب والتنمية بالأردن.

نداء أصيلة

تختتم فعاليات الأكاديمية بإصدار "نداء أصيلة 2026"، إلى جانب مذكرات سياسات وتوصيات عملية يصوغها الشباب المشاركون داخل مختبر أصيلة للدبلوماسية الشبابية والسياسات، بما يعزز مساهمة الشباب في صياغة السياسات العمومية، وتطوير التعاون المتوسطي، وترسيخ ثقافة الحوار والسلام والتنمية المستدامة.

محطة نوعية

أكد المنتدى المتوسطي للشباب أن دورة هذه السنة ستمثل محطة نوعية في مسار بناء فضاء دولي شبابي دائم بأصيلة يجمع بين الفكر والعمل، وبين الثقافة والسياسات العمومية، وبين الإبداع والدبلوماسية، لتواصل المدينة أداء رسالتها كمنارة للحوار الحضاري، ومركز للتفكير، وحاضنة للقيادات الشبابية، وجسر للتعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار