: آخر تحديث
لإنهاء معاناة المرضى وتجاوز العجز في مواجهة خطر العمى بالبلاد

المغرب:توجه نحو فتح الباب للمصحات الخاصة لاستيراد وزرع قرنيات العيون

3
3
3

إيلاف من الرباط:يناقش البرلمان المغربي قريبا مقترح قانون جديد يستهدف إنهاء احتكار الدولة لعمليات زرع واستيراد قرنيات العيون، من خلال فتح الباب أمام المصحات والمراكز الاستشفائية الخاصة المعتمدة للمساهمة في سد النقص الحاد الذي يهدد آلاف المغاربة بفقدان البصر. 

ويروم هذا المشروع، الذي تقدم به الفريق النيابي  لحزب التجمع الوطني للأحرار(متزعم الائتلاف الحكومي ) تعديل بعض مضامين القانون المتعلق بالتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وأخذها وزرعها، وذلك في سياق دعم المجهودات الوطنية لتجويد الخدمات الطبية وتوسيع الخريطة الصحية تزامناً مع تعميم التغطية الصحية الشاملة.

وتكشف الأرقام الرسمية الواردة في المذكرة التقديمية لمقترح الحزب الذي يقود الحكومة في المغرب، عن تباين مقلق بين العرض والطلب، إذ يقدر النقص السنوي في مجال زرع القرنية بالمملكة ما بين 6 آلاف و8 آلاف عملية، في حين لا تتجاوز العمليات المنجزة حالياً حاجز 500 إلى 800 عملية سنوياً تتم فقط في مؤسستين صحيتين عموميتين على الصعيد الوطني. هذا التفاوت الصارخ يؤدي إلى انخفاض حاد في معدلات الاستجابة الطبية مقارنة بالدول المتقدمة وذات الدخل المتوسط، مما يترك آلاف المرضى في طوابير انتظار طويلة تحت وطأة أمراض قرنية شديدة كالقرنية المخروطية المتقدمة والتهابات العين المعدية.

ويقترح المشروع صيغة تشريعية مرنة تضمن سد هذا العجز دون الإخلال بالضوابط الصحية الصارمة، حيث تنص التعديلات على السماح للمصحات الخاصة المعتمدة بإجراء عمليات زرع قرنية العين أو الأنسجة البشرية والأعضاء القابلة للخلفة طبيعياً، فضلاً عن الترخيص لها باستيراد هذه القرنيات والأعضاء مباشرة من الخارج. وحرصاً على تفعيل الرقابة القانونية، اشترطت المبادرة التشريعية حصول هذه الوحدات الطبية على اعتماد رسمي مسبق يصدره وزير الصحة باقتراح من هيئة الأطباء الوطنية، بناءً على استيفائها للشروط العلمية واللوجستية اللازمة.

وتراهن هذه المبادرة في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية على استثمار الكفاءات الطبية العالية التي يزخر بها المغرب في طب العيون، والتي كان يكبّلها العائق القانوني والتنظيمي داخل القطاع الخاص. وسيمكن هذا التحول التشريعي فئات عريضة من المرضى من الاستفادة من العلاج الفعال داخل وطنهم واستعادة بصرهم في ظروف جيدة، مما يضع حداً لظاهرة اضطرار المواطنين للسفر نحو دول مجاورة لطلب العلاج، وما يرافق ذلك من استنزاف مالي ونفسي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار