إيلاف من الرباط: رفع حزب الاستقلال المغربي (غالبية حكومية)،من وتيرة جاهزيته السياسية والميدانية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية ليوم 23 سبتمبر المقبل .
في سياق ذلك، وضع الأمين العام للحزب، نزار بركة، في لقاء تنظيمي مع شباب الحزب في الرباط، معالم "العقد المباشر" الذي سيخوض به الحزب الاستحقاقات المقبلة، راسماً خارطة طريق ترتكز على دعائم استراتيجية تهدف إلى "قطع الطريق أمام خطابات التيئيس واستعادة ثقة الناخبين".
وتأتي "الحكامة" و"تخليق الحياة العامة" في صدارة هذا البرنامج الانتخابي، حيث يعتبر الحزب أن الإصلاح المؤسساتي هو المدخل الرئيسي والشرط الأول لكسب ثقة المواطن المغربي. وتتحدد معالم هذا المرتكز في السعي نحو سن تشريعات رادعة من خلال إقرار قانون جديد وخاص بمواجهة الفساد وتضارب المصالح بشكل حاسم، إلى جانب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة عبر اعتماد سياسة ميدانية صارمة تقوم على مبدأ "صفر تسامح" مع أي تجاوزات تمس النزاهة السياسية أو تدبير المال العام.
وفي الشق الاقتصادي، يعلن حزب الاستقلال أن النموذج الحالي لم يعد مستداماً، مقدما بدائل قطاعية ترتكز على "حماية القدرة الشرائية وبناء نموذج سيادي".
وتعتمد هذه الرؤية على تحجيم دور الوسطاء والمضاربين، عبر إحداث تنظيمات وجهات محلية لتوزيع المواد الأساسية، بما يضمن تقليص الفارق الكبير بين أسعار الإنتاج وأسعار البيع في الأسواق. ويتكامل هذا التوجه مع طموح الحزب لتحقيق السيادة الوطنية الشاملة في جميع القطاعات لتشكل درعاً واقياً ضد التقلبات والأزمات الخارجية.
أما على مستوى التنمية المجالية، يسعى حزب الاستقلال إلى معالجة الشرخ الاجتماعي والترابي عبر رؤية موحدة تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية لتأسيس مغرب "السرعة الواحدة"، من خلال الالتزام الصارم بترقية وتجويد المرفق العمومي، وبشكل خاص قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما الركيزة الأساسية لحفظ كرامة المواطن.
ويطمح الحزب من خلال هذا المحور إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المغاربة بشتى الجهات، وفتح آفاق حقيقية للارتقاء الاجتماعي العادل.
وينطلق برنامج الحزب من خلفية مرجعية توازن بين المعاصرة والأصالة، واضعاً "التماسك القيمي ومحاربة الريع" كدعامة رابعة في تعاقده الانتخابي. ويتجلى ذلك في جعل حماية الأسرة وصون منظومة القيم الوطنية في قلب السياسات العمومية المستقبلية، بالموازاة مع التأسيس لبيئة اقتصادية تنافسية وسليمة تقطع مع الامتيازات غير المشروعة واقتصاد الريع، بما يخدم مباشرة مصلحة المواطن البسيط ويحميه من الاحتكار.
ويشكل الرهان على الشباب، المحور الخامس والأخير في استراتيجية "الميزان"، حيث ينظر الحزب إلى فئة الشباب كطاقة حقيقية للتغيير والرقي الاجتماعي.
ولتحقيق هذه الغاية، التزم الحزب بتمكين الشباب من صياغة برنامج انتخابي يترجم انتظاراتهم، مع تفعيل ميثاق يعزز مشاركتهم الفاعلة في مراكز صناعة القرار، ويضمن لهم الولوج العادل للحقوق الاقتصادية، والشغل اللائق، ودعم المقاولات الناشئة.


