: آخر تحديث

تنساب صعودًا

3
4
4

سهوب بغدادي

من منا لم يختبر إحدى ذكريات الطفولة عندما لمحت بالونًا بهي اللون ثم نجحت في إقناع والديك أن يشترياه لك، فتشبثت به قويًا حتى أصبح جزءًا من يدك، وفي لمح البصر، غفلت عنه فانفلت منك وصعد إلى الأعلى ثم تبخرت أحلامك معه إلى الأفق، وبكيت.

قصة قصيرة حزينة، ولكنها تحمل عبرة، عندما تفسر ما حدث بطريقة مختلفة، فعوضًا عن تفسير ما حدث بأنه نتيجة إفلاتك بالبالون لو قلت إن البالون انساب صعودًا ولم يفلت مني، ليصل إلى مكان أعلى وأفضل، قد يكون مبدأ غريب ولكنه فريد من نوعه، جاء على لسان «سلطانة أبو اثنين» في معرض «سهب» لكلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فلقد رأيت ما يثلج الصدر في المشاريع المقدمة، وأبرز ما جاء منها لعبة «ثالاموس» التي تعتبر لعبة إلكترونية توعوية بثنائي القطب، كما وجدت الإبداع في مشروع طالبات قسم الإذاعة والتلفزيون الذي تلخص في فيلم قصير عن المكان الثالث، فالمكان الأول هو المنزل والثاني هو العمل أما الثالث فهو مكانك الخاص الذي تعده ملجأً من ضوضاء الحياة، وكان من أبرع المشاريع «راصد» الذي قدمته طالبات قسم العلاقات العامة، بهدف الرصد اللحظي للمؤسسات عبر إكس لحظة بلحظة وتحليل الانطباعات وإرسال التنبيهات للجهة بهدف التحرك، وقياس الأثر، إنّ كل ما رأيت لم يكن مجرد مشاريع طلابية بل فرصة استثمار في مشروع والأهم من ذلك في الشخص صاحب المشروع، فكل التوفيق والنجاح لهن ولطلابنا وطالباتنا في حياتهم العملية والعلمية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد