> هناك طريقة عربية لكل شيء، مفادها أن يعلن الممثل، بعد بضعة أفلام، أنه أصبح نجماً، فتسايره وسائل الإعلام، وتمنحه اللقب، ويعامله المحيطون به على هذا الأساس.
> هي كلمة ساحرة في عالم الفن، وفي التمثيل خصوصاً، لكن لو سألت ممثلين عالميين، كما فعلت أنا في لقاءات عديدة مع أنطوني هوبكنز، ومات دامون، وجولييت بينوش، وراسل كرو، أيَّ وصف يفضلون، لقالوا لك إنهم يفضلون كلمة «ممثل».
> طبعاً، لكل واحد من هؤلاء باع طويل في التمثيل والشهرة والنجومية، لكنهم يدركون أنهم ممثلون أساساً، بمعنى أنهم فنانون أصلاً. أو كما قال لي أنطوني هوبكنز عندما طرحت عليه السؤال: «أنا ممثل. اكتسبت شهرتي من موهبتي، وهي ما أحرص عليها. النجومية مسألة أخرى لا تعنيني».
> سابقاً، لم يكن تراكم الأداء طريقاً إلى النجومية. فريد شوقي، وأحمد مظهر، وسعاد حسني، وكلارك غيبل، وراندولف سكوت، ومارلين مونرو، كانوا بالفعل نجوماً، لأن الجمهور قرَّر ذلك بعد سنوات من الأداء، وليس لأن الممثل رأى أن نجاحه في فيلمين أو ثلاثة كافٍ لأن يُعِدَّ نفسه نجماً.
> ما أسهل حدوث وميض في مسيرة ممثل ما. وميض قد يستمر 3 أفلام فقط خلال 3 أعوام. بعدها «باي باي». انتهى المشوار. هل تُقارَن السنوات المديدة من نجومية فاتن حمامة بأيٍّ من ممثلات اليوم الشابات؟ وماذا عن نجومية رشدي أباظة ومحمود المليجي، مقارنة بالسنوات القليلة التي يمضيها الممثلون الحاليون في الصدارة قبل أفولهم السريع؟
> إنها مسألة تستحق من الجُدد بعض التفكير، لا حباً في التواضع فقط، بل مراعاة للواقع أيضاً.

