: آخر تحديث

المجتهدون بغباء و(طقطقة) الأذكياء

4
4
5

لا شك ولا خلاف أننا الأكثر تأثيرا وعدد متابعين في منصة (X) عالميا، وإن شئت أن تتحفظ فقل عربيا، وهذا أمر لا شك فيه أبدا، تماما مثلما أن جماهير كرة القدم هم الأكثر تميزا وإبداعا فيما يسمى عاميا بـ(الطقطقة)، فلا أحد يتفوق عليهم في روح النكتة واستحضار الدعابة الساخرة جدا بخيال عجيب مؤثر، لكن دعونا من كرة القدم ومناكفاتها فهي أجمل ما فيها، ولنركز هنا على الاجتهاد الغبي المتمثل في إعادة نشر تغريدة مسيئة للوطن أو لرموزه بهدف الرد عليها فهذا أقبح ما فيها.

عندما ينشر نكرة، ليس لديه سوى مئات المتابعين وأغلبهم حسابات وهمية اشتراها والبقية جماعته ومن حوله ومن حرضوه ومن اشتروه بثمن بخس دراهم معدودة، ينشر عبارة مسيئة لوطنك أو لرموزه أو مقطع فيديو مسيء، ثم تجتهد أنت وتقوم باقتباس تغريدته أو إرفاق الفيديو أو الصورة لكي ترد عليه ولو بحجة قوية فاسمح لي بأنك مارست أتعس أشكال الغباء الإعلامي، لأنك -شئت أم أبيت- روّجت لما يدعي وأعدت نشر مادته المسيئة (فيديو أو صورة) لشريحة أكبر وفئة مختلفة من المتابعين، هذا على افتراض أن متابعيك عددهم قريب من متابعيه أو أقل منهم، أما إذا كان عدد متابعيك أكثر منه أو في خانة المليون (وهذا هو الغالب والمتوقع أو الواقع) فاسمح لي فلا أستطيع وصفك بوصف يجوز ذكره في هذا المقام والمقال.

هذا الغباء الإعلامي تكرر كثيرا وكنت أنبّه إليه دوما سواء عبر برامج تلفزيونية أو في تغريدات، وطالبت بالأخذ على يد هؤلاء إن كانوا مجتهدين فعلا وتوعيتهم ثم معاقبتهم، وليس لدي أدنى شك في حسن نوايا أغلبهم، لكن حسن النية لا يبرر العبث إعلاميا وترويج ما يسيء للوطن، وبإمكانك أن ترد على من تشاء بالحجة، ولكن دون إعادة نشر ما كتب أو قال، فإن وقعت عين على منشوره سترى ردك، وإن لم تقع عليه فلماذا تعينه على الانتشار؟!

ذات يوم أشرت في برنامج (الأسبوع في ساعة) إلى ذلك الذي يتابعه قرابة المليون ينشر مقطعا كاملا (فيديو) لحاقد علينا فقط ليرد عليه بعبارة (اخرس يا قطوان)، وأجزم أن ذلك القطوان انقسم لقطوين فرحا بانتشار المقطع، وكذا استشهدت بمليوني آخر يعيد بغباء نشر كلام نكرة يدعى دحباش ليرد عليه، ولم نجن نحن غير (دحبشة) المقطع في كل موقع، واليوم أرى من الغباء أن قام أحدهم بنشر صورة لملصق دعائي (بوستر) لفاعلية أقيمت خارج المملكة تستضيف أسماء عرف بعضها بحقده علينا والإساءة لنا مرفقا (البوستر الدعائي) الذي يحمل أسماءهم وصورهم مع تغريدة تنتقد استضافتهم! (طيب أنت كذا استضفتهم الله يصلحك ويهديك) وكان بإمكانك أن (تطقطق) عليهم بذكاء.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد