: آخر تحديث

صحة وأعمار مَديدة بالسعودية

4
4
4

علي الخزيم

= برنامج تحوّل القطاع الصحي السعودي أعلن مؤخرًا عن تحقيق المملكة إنجازات صحية لافتة بالمنظومة الصحية وبمقدمتها تقديرات بارتفاع متوسط العُمر لدى المواطنين بنهاية العام 2025 إلى ما يقارب الثمانين عامًا؛ ما يضع المملكة على أعتاب مستهدفات (رؤية المملكة 2030) للوصول إلى هذه المستويات، وهي توقعات تخضع لمؤشرات وقياسات علمية طبية صحية ترتكز على مبادئ الإيمان بالله سبحانه وتدبيره المُحكم؛ كما أنها تأتي متزامنة مع الإعلان عن اليوم العالمي للصحة الذي يوافق سنويًا السابع من أبريل؛ وجاء هذا العام تحت شعار:(معًا من أجل الصحة.. ادعموا العِلم)؛ لتدوم الاحتفالية حتى العام القابل، وذلك بهدف التعاون العلمي لحماية صحة البشر وبقية الكائنات.

= والقطاع الصحي بالمملكة حظي كغيره من القطاعات بالاهتمام الكبير والدعم الجزيل من لدن قيادتنا حفظها الله؛ وبات هذا القطاع مِمَّا يشار إليه بالإعجاب والإطراء من المواطنين والمقيمين وغيرهم من خارج الوطن، وتحضرني هنا قصة موقف وزير الصحة السعودي بموسم حج مضى أثناء تجواله التَّفقدي لأعمال الفِرق الصحية؛ فصادف حاجًا كان يسأل عن موقع صرف دواء وصف له بأحد المراكز الصحية بالمشاعر؛ فما كان من الوزير إلا أن وجّه أحد مرافقيه بتصوير بطاقته الإلكترونية التي يُزوَّد بها حجاج الخارج ترافقهم طيلة إقامتهم بموسم الحج؛ ثم قال للحاج: بعد قليل يصلك الدواء بمكان إقامتك! تعجب الرجل ثم تساءل: من أنتم؟ فعرَّفه الوزير بنفسه؛ فتخيَّل كيف كان انطباعه وارتياحه من جودة الخدمات الجليلة المتعددة الشاملة لضيوف الرحمن التي ينفذها الوزراء ونوابهم ومساعدوهم كُل بتخصصه؛ بتوجيه كريم من لدن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده حفظهم الله.

= وأود أن أستثمر الحديث عن الصحة بالمملكة والنجاحات المبهرة -ولله الحمد- لألفت لموضوع مُهم يتعلق بالمُعتلّين نفسيًا وما يمكن أن يُقدم لهم من خدمات ولذويهم؛ إذ إن أوضاعهم داخل بيوتهم تستدعي النظر والتركيز بالخدمات وتطويرها للأفضل؛ والتوعية الوطنية بأهمية الإبلاغ عن وجودهم بين الأسر حيث إن البعض لا يدرك مدى الخدمات الجليلة التي تقدمها الدولة -أعزها الله- بهذا المجال وتنقصهم الدراية بالإجراءات التي يمكن اتباعها لحل معضلتهم مع ذويهم المضطربين نفسيًا، هي جهود خَيِّرة طيبة غير أنها -بنظري- تحتاج لمزيد من الإشهار والتوعية بها وبأهميتها، وللتعاون بين الأسرة والجهات المختصة لعلاج مشكلاتهم؛ وللحيلولة دون المخاطر التي قد تَنْجم عن إهمالهم وتركهم بين النساء والأطفال.

= كما أنه من المفيد هنا التذكير بأن يوم الصحة العالمي ينبهنا لأهمية تجاوز الضغوط الحياتية وللعمل على تحقيق خطوات إيجابية لحياة صحية أفضل؛ والتثقيف بأن التعود على الفحوصات الطبية ليس من الرفاهية بل هي ضرورية للجميع بسبيل الوقاية من الأمراض والأوبئة؛ ولنُحدِث الفرق لجودة الحياة -بعون الله جل شأنه- فقد يتعامل بعضنا مع هذا اليوم العالمي كمناسبة عابرة؛ إلَّا أنه ذو أهمية بالغة لتجديد وتعديل نمط معيشتنا وحياتنا لاكتساب التأثير الأجمل والأفضل لنفسياتنا وأجسامنا، وما ننفقه من أجل صحتنا لا يُعَد من الخسائر؛ فالصحة تاج لا يَحسُن نَزعه بالإهمال.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد