سهوب بغدادي
إنّ كلمة كيوت معرَّبة من الكلمة الإنجليزية (Cute)، وتعني «لطيف»، أو «ظريف»، كالطفل الصغير وصغار الحيوانات، فعندما نراها نشعر بمشاعر جياشة ويعبر عنها البعض، «العدوانية اللطيفة» أو «العنف اللطيف»، ويعني الرغبة المفاجئة وغير الإرادية في عصر، أو قرص أو أكل، أو حتى عض الشيء اللطيف للغاية، بالطبع دون أي نية لإلحاق الضرر به، بالتالي تستغل العلامات التجارية غالبًا هذه المشاعر بغرض التسويق وزيادة المبيعات، كصناعة الألعاب المحشوة والدمى دائرية الوجه ذات عينان واسعتان، وأنف دقيق، أو طباعة الشخصيات كرتونية على الغلاف الخارجي للمنتجات، أو تصنيع المنتج بطريقة تتوافق مع هذا المبدأ، بل إن بعض الدول تعتمد على الماسكوت «التميمية» أو «التعويذة» وهي حيوان أو شخصية رمزية للكيان؛ حتى تشجع الأشخاص على الشراء أو المشاركة والانضمام، كالأندية الرياضية، ولقد قامت بعض الدول بتبني مبدأ التميمة اللطيفة لحث الأفراد على الانضمام إلى الجيش، وقس على ذلك، في أمور حياتنا اليومية، ما نراه من لوحات ودعايات، كذلك، ما يوجد في الخوارزميات عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي تجعل من «الكياتة» والكيوت موجة مألوفة يمكن اتباعها، لا بأس بشيء من اللطف والكياتة، إلا أن الإشكالية في الحد الذي لا يتمكن فيه الشخص من التفرقة بين التأثير الخارجي والتسويق واحتياجه الحقيقي.

