: آخر تحديث

23 عاما تكفي يا «الأخضر»

4
4
3

ثلاثة وعشرون عامًا تكفي من الانتظار، والليلة تحديدًا لا نريد الأداء الجميل ولا الأعذار المقنعة، بل نريد أن نرفع كأس خليجي 27 رغم صعوبة الخصم وقوته، ولكن لا صعب مع الأخضر بإذن الله.

هكذا يجب أن تكون الرسالة إلى نجوم منتخبنا وهم يلعبون النهائي الخليجي الليلة، فهناك مباريات نفتش فيها عن المستوى والتكتيك والفرص الضائعة، وهناك مباريات يتذكرها التاريخ فقط عندما تكون البطل، وهكذا هي الليلة.

منذ التتويج الأخير للأخضر السعودي في بطولات الخليج مرت سنوات، وتبدلت أجيال، وحضر لاعبون ومدربون، وتواجد الأخضر في مناسبات كبيرة، ولكنه كان بعيدًا عن اللقب الخليجي الذي يحمل للسعوديين مذاقًا خاصًا ومختلفًا.

اليوم المسافة بيننا وبين كأس الخليج فقط تسعون دقيقة نواجه فيها منتخبًا قويًا نحترمه ونعرف جيدًا قوته، ونعلم أن وصوله للنهائي لم يكن من باب الصدفة، ولكن الأهم أن نؤمن أن النهائيات لا تُكسب بالتاريخ ولا بالأسماء، وإنما بمن يحقق بطولتها.

وعلى لاعبي الأخضر أن يدخلوا مواجهة الليلة بإدراك تام أن الفرصة التي أمامهم قد لا تتكرر قريبًا، فنهائي البطولة على أرضنا وبين جماهيرها، وبعد غياب طويل عنها.

لا نريد منهم الكثير، فقط نريد منتخبًا يلعب بشخصية المنتخب السعودي البطل، ونريد هدوءًا عندما تحتاج المباراة إلى الهدوء، وشراسة عندما نحتاج القتالية والروح العالية، وتركيزًا حتى آخر ثانية من عمر المباراة، وعلى كل لاعب أن يتذكر قبل أن تطأ قدماه أرض الملعب أن خلف أغلى شعار ملايين ينتظرون لحظة الفرح التي طال انتظارها.

نعم الوصول لنهائي البطولة أمر جميل، ولكن ليس نهاية القصة، فبعد سنوات لن يكون السؤال كيف وصلنا للنهائي وكم صنعنا من فرص أو كيف كان الأداء ومن المستحوذ على اللقاء، بل سيكون هناك سؤال واحد نتذكره جيدًا: من رفع الكأس؟

لهذا لا نريد الليلة أن تنتهي المواجهة ونعيد نفس الموال قدمنا مباراة كبيرة ولكن، بل نريد أن نقولها بالصوت العالي: نحن أبطال الخليج.

جدة سترتدي اللون الأخضر الليلة، واثق في مدرج قادر على القيام بدوره على أكمل وجه، والكرة ستكون في أقدام اللاعبين، فأمامهم ليلة منتظرة يستطيعون أن يجعلوها واحدة من الليالي التي ستبقى في ذاكرة الجماهير طويلًا.

فليقاتل اللاعبون من أجل هذه الليلة، ومن أجل كل دقيقة، ومن أجل كأس انتظرناه كثيرًا، فبحق 23 عامًا تكفي يا الأخضر، فلا تعودوا إلينا إلا بكأس الخليج.

نقطة آخر السطر:

لن ننسى أن شخصية البطل السعودي حضرت في خليجي 27، وهذه الشخصية يجب أن نبني عليها مستقبل كرة القدم السعودية، وإن كان هناك من يستحق الإشادة فهو بلا شك مدير المنتخب السعودي فهد المفرج الذي وضع الأساس الذي يجب أن يسير عليه منتخبنا، فالانضباط والعدل والمساواة غيرت الكثير في معسكر الأخضر السعودي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد