باريس (فرنسا) : لقّن الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثا عالميا، الإسباني الصاعد رافايل خودار درسا في فنون كرة المضرب وفاز عليه 7 6 (7 3) و6 1 و6 3، وبلغ الثلاثاء نصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى.
وحسمت مارتا كوستيوك (15 عالميا) المواجهة الأوكرانية البحتة مع إيلينا سفيتولينا 6 3 و2 6 و6 2، وضربت موعدا في نصف النهائي مع الروسية الشابة ميرا أندرييفا الثامنة عالميا.
وبهذا الفوز على ابن الـ 19 عاما، تأهل زفيريف إلى نصف نهائي رولان غاروس للمرة الخامسة في السنوات الست الأخيرة.
ويُعتبر زفيريف المرشح الأبرز لاحراز لقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى، بعد الخروج المفاجئ للإيطالي يانيك سينر، المصنف الاول عالميا، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، المتوج بـ 24 لقبا كبيرا، الأسبوع الماضي وعدم مشاركة الإسباني كارلوس ألكاراس للإصابة.
وقد حلّ زفيريف (29 عاما) وصيفا ثلاث مرات في نهائيات بطولات الغراند سلام، بما في ذلك نهائي رولان غاروس قبل عامين، وهو يدرك تماما حجم الضغوطات عليه في العاصمة الفرنسية حيث يسعى جاهدا للتخلص من لقب "اللاعب الذي لم يحالفه الحظ" في عالم الكرة الصفراء.
قال زفيريف الذي لم يخسر سوى مجموعة واحدة في طريقه إلى نصف النهائي "أريد الفوز بالمباريات المقبلة، هذا هو هدفي، هذا هو غرضي".
وأضاف "أريد فقط مواصلة التقدم، ولكن سنرى ما سيحدث".
ويواجه زفيريف الجمعة للتأهل إلى النهائي التشيكي ياكوب منشيك (20 عاما) الفائز على البرازيلي جواو فونسيكا (19 عاما) 6 3 و6 3 و7 6 (3/7).
تقدم خودار في المجموعة الأولى بكسر إرسال الألماني المتردد في الشوط السادس، متفوقا عليه في تبادل قوي من الخط الخلفي عند نقطة كسر الإرسال.
انتفض زفيريف بعد شوطين ليحسم المجموعة لصالحه من دون أن يخسر أي شوط، قبل أن يحسم الشوط الفاصل بثقة.
واصل الألماني ضغطه في المجموعة الثانية، وحقق كسرين تواليا للإرسال ليقترب من بلوغ نصف نهائي إحدى بطولات الغراند سلام للمرة الحادية عشرة.
وكسر زفيريف إرسال منافسه في الشوط الأول من المجموعة الثالثة، علما أن الإسباني السابع والعشرين كان قد خاض مباراتين تواليا من خمس مجموعات ليبلغ ربع النهائي.
وجد خودار نفسه يرسل للحفاظ على آماله في مشاركته الأولى في بطولة فرنسا المفتوحة، لكن زفيريف انتزع نقطة المباراة الأولى وحسمها بضربة أمامية قوية.
وفي المباراة الأخرى، قدّم منشيك عرضا مذهلا ليصبح أصغر لاعب تشيكي يبلغ نصف نهائي بطولة كبرى، والأول من بلاده الذي يبلغ هذا الدور منذ توماش بيرديخ في ويمبلدون عام 2017.
وعلّق على فوزه "أنا متحمس للتحدي".
وتابع "قدمت أحد أفضل مستوياتي. كنت أعرف أنها ستكون مواجهة صعبة. في نهاية المباراة، حققت بعض الضربات المذهلة. فالدقائق الـ 20 30 الأخيرة، بلغت المباراة مستوى جنونيا من كلينا".
وكان فونسيكا قد بلغ هذا الدور بإقصائه الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش من الدور الثالث، ثمّ النروجي كاسبر رود، ما خوّله بلوغ دور الثمانية للمرة الأولى في بطولة كبرى.
أندرييفا إلى نصف النهائي من دون عناء
لدى السيدات، بلغت أندرييفا نصف النهائي للمرة الثانية في رابع مشاركة لها، بفوزها السهل على الرومانية المخضرمة سورانا كيرستيا 6 0 و6 3.
واحتاجت الروسية إلى أقل من ساعة كي تحجز بطاقتها في نصف النهائي الثاني لها في البطولات الأربع الكبرى، بعد أول عام 2024 في رولان غاروس بالذات حين انتهى مشوار ابنة الـ19 عاما على يد الإيطالية جازمين باوليني.
وبعدما وصلت إلى ربع نهائي البطولة الفرنسية للمرة الأولى منذ 2009، خاضت كيرستيا مباراتها الأخيرة في رولان غاروس عن 36 عاما، بعدما أعلنت أن موسم 2026 سيكون الأخير لها في ملاعب الكرة الصفراء.
وقالت أندرييفا "كنت أعلم بأن المباراة لن تكون سهلة وتوجب عليّ أن أكون مركزة 200 بالمئة من أجل الفوز"، مضيفة "أنا سعيدة جدا لتمكني من ذلك وحاولت أن ألعب بشراسة طوال المباراة".
وتتواجه الروسية في نصف النهائي مع كوستيوك الفائزة على مواطنتها سفيتولينا، لتبلغ أول نصف نهائي لها في البطولات الكبرى.
وكان اللقاء الأول بين لاعبتين أوكرانيتين في ربع نهائي إحدى البطولات الكبرى. ابتسم للأصغر سنا، فكوستيوك (23 عاما) أطاحت بمواطنتها البالغة 31 عاما، التي كانت تحلم بدورها ببلوغ نصف النهائي لأول مرة في رولان غاروس.
وأوفى اللقاء بوعوده، إذ حُسم بعد معركة استمرت ساعة و49 دقيقة.
قالت كوستيوك "أنا سعيدة جدا لأنني وجدت الحل. كان الأمر صعبا جدا في المجموعتين الأوليين".
أضافت "لا أزال أعتقد أن الطريق لا يزال طويلا. ما زال أمامي مباراتان لخوضهما".
وجمع هذا اللقاء اثنتين من أفضل اللاعبات حاليا على الملاعب الترابية. فكوستيوك، التي تُوجت في نيسان/أبريل بلقب دورة روان (250) أحرزت مطلع أيار/مايو أجمل ألقاب مسيرتها في دورة مدريد 1000). وهي تواصل سلسلة من 16 فوزا متتاليا على التراب.


