: آخر تحديث

محكمة تقضي بتسبب الضربات الرأسية في وفاة بطل سابق للعالم مع إنكلترا

3
3
3

لندن : قضت محكمة بريطانية الأربعاء بتسبب مرض في الدماغ ناجم عن ضربات رأسية متكررة في وفاة نوبي ستايلز الذي توج مع إنكلترا بكأس العالم سنة 1966. 

وتوفي وسط ميدان مانشستر يونايتد السابق،  قبل ست سنوات تقريبا، عن عمر يناهز 78 عاما، بسبب معاناته من مرض الخرف الحاد.

وخلُص تحقيق الطب الشرعي في ستوكبورت، شمال غرب إنكلترا، إلى أن وفاة اللاعب الإنكليزي تسبب فيها ضرب الكرة برأسه لأكثر من 140 ألف مرة.

وكشف الخبراء أن مرض الخرف الحاد، نجم عن مرض الزهايمر، بالإضافة إلى اعتلال الدماغ الرضخي المزمن (سي تي إي) المرتبط بالصدمات التي خلّفتها الضربات الرأسية للكرة.

وقال الخبير في أمراض الأعصاب الدكتور دانييل دو بليسي في شهادته للمحكمة "أنا واثق تماما أن ضرب الكرة بشكل متكرر وراء التلف الدماغي للاعب".

وعند سؤاله، من طرف أليسون موتش، الطبيبة الشرعية المخضرم لجنوب مانشستر، عن صحة ربط ضرب الكرة بمرض التلف الدماغي، أجاب الدكتور بليسي "نعم".

ومثّل "نوبي" ستايلز المنتخب الإنكليزي 28 مرة، كما لعب حوالي 400 مرة مع مانشستر يونايتد.

وفي إفادته للمحكمة، قال ابنه جون، الذي صرح سابقا أن الكرة "قتلت" أبيه، إن "والده كان إنسانا متواضعا، لكنه أراد فقط أن يبذل مجهودات جبارة".

"لم يتباه أبدا"

وقالت موتش لابن ستايلز أنه "من الغريب الحديث عن هذه الأمور في يوم مثل هذا"، حيث تواجه إنكلترا منتخب الأرجنتين الأربعاء في نصف نهائي المونديال.

لكن ابن ستايلز أكد أن والده "لم يتحدث أو يتباه أبدا" بتتويجه ببطولة كأس العالم.

وقدّر ستايلز أن والده ضرب الكرة حوالي أربعين مرة يوميا، طيلة خمسة أيام في الأسبوع، على طول مسيرة لعِب امتدت 17 عاما.

وبحسب تقدير "متحفظ"، يبلغ إجمالي عدد الضربات الرأسية لستايلز 136 ألف ضربة. 

وأضاف الابن أن كرات القدم عندما كان والده يلعب كانت تزن نحو 16 أونصة، أي ما يعادل 453.5 غراما، لكنها كانت تصبح أثقل عندما تكون مبللة.

وأخبر ابن اللاعب الراحل المحكمة أن دراسات أثبتت أن ضرب الكرة بالرأس، حتى لو كانت كرة حديثة لا تمتص الماء، يعادل نحو ثمانين في المئة من قوة ضربة الملاكم.

ويعتبر جون ستايلز واحدا من عشرات لاعبي كرة القدم السابقين وعائلاتهم الذين يقاضون الاتحاد الانكليزي واتحاد كرة القدم في ويلز، ورابطة الدوري الإنكليزي، بدعوى "إهمالهم ومخالفتهم لواجب الرعاية" تجاه اللاعبين السابقين.

وقال محامو اللاعبين السابقين وعائلاتهم في وقت سابق إن الهيئات المشرفة على كرة القدم كانت تعلم، أو كان ينبغي عليها إدراك أن تكرار ضرب الكرة بالرأس في التمارين، وخلال المباريات، من المحتمل أن يتسبب في إصابات دماغية، وأن هذه المخاطر كانت معروفة منذ عقود.

ورد محامو الاتحاد الإنكليزي في آذار/مارس من هذا العام أمام المحكمة العليا بالقول إنه "لم يثبت علميا" أن ضرب الكرة بالرأس أو التعرض لارتجاجات دماغية "عرضية" يمكن أن يؤدي إلى تلف دماغي دائم.

وفي كانون الثاني/يناير، خلص التحقيق في وفاة غوردون ماكوين في سن السبعين، وهو مدافع سابق لعب لليدز ومانشستر يونايتد واسكتلندا، إلى أن ضرب الكرة بالرأس كان "مرجحا" أن يكون قد ساهم في إصابة في الدماغ كانت من أسباب وفاته.

كما تم تشخيص اللاعب ماكوين أيضا بمرض التلف الدماغي.

وقالت ابنته، مقدمة البرامج التلفزيونية هايلي ماكوين، إن منتخب إنكلترا الفائز بكأس العالم عام 1966 قد "اختفى" بسبب الأمراض العصبية التنكسية. 

وأضافت أن صاحب الهاتريك جيف هيرست هو آخر لاعب على قيد الحياة من التشكيلة الأساسية  التي هزمت ألمانيا الغربية بأربعة أهداف مقابل هدفين في ملعب ويمبلي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة