: آخر تحديث
إعلام إيراني يقول إن ملف نقل المواد النووية لم يُطرح أصلاً..

لغز "الغبار النووي".. طهران تنفي رواية ترمب حول تسليم اليورانيوم لواشنطن

3
3
3

إيلاف من طهران: في تصعيد ديبلوماسي يعكس عمق الفجوة بين "توقعات واشنطن" و"ثوابت طهران"، نفت وكالة "ميزان" الإيرانية نقلاً عن مصدر مطلع، صحة ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن التوصل إلى اتفاق لنقل المواد النووية إلى الأراضي الأميركية. وأكد المصدر أن هذا البند "لم يُطرح أساساً على طاولة التفاوض"، واصفاً الرواية الأميركية بأنها بعيدة كل البعد عن مضمون النقاشات الفعلية.

ترمب و"الغبار النووي"

وكان الرئيس ترمب قد فجر مفاجأة أمام الصحافيين، مؤكداً أن فرص التوصل إلى تسوية باتت "كبيرة جداً". ووصف ترمب اليورانيوم المخصب بـ "الغبار النووي"، معلناً أن إيران وافقت على تسليمه كجزء أساسي من الشروط الأميركية. وبحسب رؤية البيت الأبيض، فإن هذه الخطوة تمثل "التحول التاريخي" الذي كان ينتظره ترمب ليعلن انتصار استراتيجية "الضغط الأقصى" والحصار البحري المضروب على هرمز.

إسلام آباد: "العرض النهائي"

ميدانياً، اختتمت الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة في إسلام آباد تحت وساطة باكستانية دون "دخان أبيض". وبينما تصر واشنطن على أنها قدمت "عرضها النهائي" (Take it or leave it)، تشترط طهران الاعتراف الكامل بحقها في التخصيب وترفض بشكل قاطع إخراج "الأمانة النووية" من البلاد. ويتركز النقاش الحالي على إمكانية تمديد وقف إطلاق النار مقابل الدخول في "مفاوضات تقنية" تشمل البرنامج الصاروخي وسلامة الملاحة.

استراتيجية "النفي والتثبيت"

يرى مراقبون أن النفي الإيراني عبر وكالات "ميزان" و"مهر" يهدف إلى طمأنة الداخل الإيراني والجناح المتشدد بأن "الخطوط الحمراء" لم تُخرق بعد. وفي المقابل، يسعى ترمب من خلال تصريحاته الاستباقية إلى حشر المفاوض الإيراني في الزاوية وإحراجه أمام المجتمع الدولي، أو ربما "بيع" الاتفاق للناخب الأميركي كأمر واقع قبل توقيعه رسمياً.

السيناريوهات القادمة

بينما يدرس الطرفان تمديد الهدنة، يظل ملف الملاحة في الخليج مرتبطاً عضوياً بالملف النووي؛ فالحصار الأميركي المطبق على الموانئ الإيرانية لن يُرفع -حسب شروط ترمب- إلا برؤية "الغبار النووي" يغادر الموانئ الإيرانية. وبانتظار رد طهران على "العرض النهائي"، تبقى المنطقة فوق فوهة بركان، حيث قد يؤدي فشل المسار الديبلوماسي في إسلام آباد إلى عودة "حرب الناقلات" بصورة أكثر ضراوة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار