: آخر تحديث
بعد تصاعد الاحتجاجات وتراجع الطرح الانفصالي

اعتقال أحد عناصر "بوليساريو" يُشعل الغضب في تندوف ويُعري أزمة قيادتها

3
5
4

إيلاف من مدريد: اعتقلت قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية، ليلة الأحد الماضي، أحد عناصر الجبهة، البشير الليلي، الذي يقيم في ولاية 27 بمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف جنوب شرقي الجزائر. 

وأفاد المحجوب السالك، القيادي في تنظيم "خط الشهيد" المنشق عن الجبهة، في تصريح لـ"إيلاف"، بأن مصير البشير الليلي لا يزال مجهولاً، رغم ورود أنباء غير مؤكدة تشير إلى نقله إلى سجن "الرشيد" بأمر مباشر من إبراهيم غالي، امين عام الحبهة .

واعتبر السالك أن هذه الواقعة تمثل "جريمة نكراء أثارت استياءً عارماً بين أهل المخيمات"، مشيراً إلى أن استهداف الليلي جاء على خلفية مواقفه العلنية التي كانت تفضح عجز قيادة جبهة البوليساريو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ورفعه شعار "ارحل عنا" في وجه غالي.

​وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه مخيمات تندوف على وقع احتقان وغليان سياسي وشعبي، جراء الأزمة التنظيمية والهيكلية الحادة التي تمر بها الجبهة، نتيجة تفكك قواعدها الداخلية وتراجع أطروحة الانفصال. ويعكس اللجوء المكثف إلى الخيار الأمني والتضييق على حرية التعبير حجم الإرباك الذي تعانيه القيادة أمام توالي الانتكاسات وصعف خيار الانفصال عن المملكة المغربية.

​ولم تعد الأصوات المنتقدة للبوليساريو تقتصر على التكتلات السياسية المنشقة، بل امتدت لتشمل مقاتلين ميدانيين وناشطين من جيل الشباب الذين يتخذون من الفضاء الرقمي منصة لكشف التجاوزات والإخفاقات المتراكمة. 

وبالتوازي مع ذلك، يتضاعف الضغط الداخلي بفعل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة لصالح مقترح الحكم الذاتي، إلى جانب تفاقم الأوضاع المعيشية وشح المساعدات الإنسانية داخل المخيمات.

وأمام هذا الوضع المتأزم، حذرت فعاليات حقوقية ومستقلة من خطورة استمرار نهج الاحتجاز القسري واقتياد المعارضين إلى معتقلات سيئة السمعة، مطالبة المنظمات الدولية بالتدخل العاجل للكشف عن مصير المعتقلين وضمان حمايتهم،مشددة على أن اعتماد المقاربة الأمنية لن يزيد الوضع داخل المخيمات إلا اشتعالاً وإصراراً على المطالبة بالتغيير الشامل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار