: آخر تحديث
حرصا على أن يظل بمنأى عن أي تجاذبات أو رهانات سياسية

إرجاء مؤتمر"كتاب المغرب" إلى ما بعد الانتخابات التشريعية

0
1
1

إيلاف من الرباط: أرجأت اللجنة التحضيرية العامة للمؤتمر الوطني التاسع عشر الاستثنائي لاتحاد كتاب المغرب (المكتب التنفيذي واللجنة المنتدبة من مؤتمر طنجة) موعد عقد هذا المؤتمر إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 سبتمبر المقبل.

وأوضح بيان للمكتب التنفيذي للاتحاد، تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، أن الإرجاء جاء بعد اجتماع بالرباط، برئاسة رئيس اتحاد كتاب المغرب ورئيس اللجنة التحضيرية،عبد الرحيم العلام،وبحضور ومشاركة أعضاء من اللجنة التحضيرية العامة، خُصص لمواصلة التداول في المستجدات المرتبطة بعقد هذه المحطة التنظيمية،وذلك بما يجعل منها "مناسبة ديمقراطية تليق بتاريخ اتحاد كتاب المغرب وبمكانته الثقافية والرمزية والوطنية.

سياقات موازية

أوضح البيان أن رئيس اللجنة التحضيرية ذكر في مستهل الاجتماع، بالسياق العام الذي واكب مختلف الإجراءات والترتيبات المتخذة لعقد المؤتمر المقبل في موعده، مستعرضا ما تم إنجازه في هذا الإطار، ومؤكدا، في الوقت نفسه، توفر الشروط المادية واللوجستيكية اللازمة لعقد المؤتمر بمدينة مراكش، كما كان مقررا،أيام 28 و29 و30 أغسطس الجاري،فيما استحضرت اللجنة التحضيرية،وبكل مسؤولية، السياقات الموازية لزمن عقد المؤتمر،ومنها،على الخصوص،الظرفية العامة التي تمر بها بلادنا، بما فيها تنظيم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وانطلاقا من حرص اللجنة التحضيرية على أن يظل المؤتمر الوطني لاتحاد كتاب المغرب بمنأى عن أي تجاذبات أو رهانات سياسية، وأن يحافظ على استقلاليته وطابعه الثقافي والمؤسساتي، يضيف البيان، فقد رأت أن يتم الأخذ بعين الاعتبار المناخ المناسب والأكثر ملاءمة لانعقاد هذه المحطة، بما يصون حرمتها التنظيمية، ويجعلها فضاء لحوار ديمقراطي مسؤول ومستقل، بعيدا عن كل ما قد يؤثر في أجوائها أو يحد من قدرتها على إنتاج توافقات داخلية حقيقية.

التوجه نحو المستقبل

أضاف البيان أنه انسجاما مع الشعار الدال الذي اختارته اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ممثلا في "التوجه نحو المستقبل"، أكدت اللجنة أن الرهان لا ينبغي أن ينحصر في عقد المؤتمر فحسب، وإنما في إنجاحه، وجعله محطة تنظيمية نوعية ومختلفة لتجديد الحياة التنظيمية والثقافية داخل الاتحاد، واستعادة روح المبادرة والعمل المشترك، وفتح صفحة جديدة، قوامها الثقة والحوار والصفاء والتسامح والمسؤولية.

وفي هذا الإطار، يضيف البيان، أخذت اللجنة بعين الاعتبار ظروف العطلة الصيفية التي يتزامن معها الموعد المقرر لعقد المؤتمر، وهو ما ينسجم مع رغبة عدد من عضوات وأعضاء الاتحاد، من داخل المغرب وخارجه، في تأجيل موعد انعقاده، مما يتيح لهم الحضور والمشاركة في أشغاله، ويضمن أوسع تمثيلية ممكنة، ويعزز البعد الديمقراطي والتشاركي لهذه المحطة التنظيمية الوطنية.

مناخ ملائم

إثر ذلك، يضيف البيان، وبعد نقاش مستفيض ومسؤول، واستحضار مختلف الاعتبارات والمعطيات السابقة وغيرها، خلصت اللجنة التحضيرية العامة إلى أن المصلحة العليا لاتحاد كتاب المغرب، ونجاح مؤتمره المقبل، وتوفير أوسع شروط المشاركة والحضور، وتهيئة المناخ الديمقراطي والتوافقي الملائم لانعقاده، تقتضي تأجيل موعد عقد المؤتمر الوطني التاسع عشر الاستثنائي بمدينة مراكش، إلى ما بعد فترة تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة.

محطة جامعة

ومن هذا المنظور، رأت اللجنة التحضيرية أن تأجيل عقد المؤتمر لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره تغييرا فقط في موعده، بل حرصا منها على أن يشكل المؤتمر بالفعل محطة جامعة لا محطة تفرقة، وبداية جديدة لا امتدادا لتوترات سابقة. كما توقفت اللجنة، في مداولاتها، عند أهمية العمل على تصفية الأجواء الداخلية وتهيئة المناخ الملائم لعقد المؤتمر في أجواء يسودها التفاهم وتغليب مصلحة الاتحاد، والانتصار لقيم الحوار والتغاضي عن الخلافات، والانتقال بالاتحاد إلى رحابة الاختلاف وفضاء التعاون، والعمل المشترك على تدبير المحطة التنظيمية المقبلة بروح ديمقراطية شفافة ومسؤولة، وبالانتصار لما يجمع أبناء الاتحاد وكاتباته وكتابه من قيم وأهداف ورسالة ثقافية مشتركة.

توحيد الجهود

أضاف البيان أن اللجنة ارتأت أن يتم تحديد موعد جديد لعقد المؤتمر في ظل أجواء وطنية جديدة، أخذا بعين الاعتبار أن الرهان الحقيقي يظل هو إنجاح المؤتمر، وبناء المستقبل لا إعادة إنتاج الماضي، وتوحيد الجهود لا توسيع دوائر الخلاف، بما سيجعل من المؤتمر محطة فارقة في مسار هذه المنظمة الثقافية الوطنية، وبداية لأفق جديد، يستعيد فيه اتحاد كتاب المغرب كامل حضوره وحيويته وتوازنه ودوره الثقافي والنضالي والوطني.

كما اعتبرت اللجنة أن من شأن عقد المؤتمر في موعد جديد أن يتيح إمكانية جعل هذه المحطة التنظيمية مناسبة للاحتفاء بدخول ثقافي جديد، بما ينسجم مع رسالة اتحاد كتاب المغرب الثقافية والتنويرية، ويعيد إلى الثقافة والأدب مكانتهما في صدارة الاهتمام الوطني، ويمنح الاتحاد فرصة أخرى ليواصل الانخراط، من موقعه الاعتباري وبروح مغايرة، في موسم ثقافي جديد.

تغليب مصلحة الاتحاد

خلصت اللجنة التحضيرية إلى دعوة جميع أعضاء الاتحاد إلى مواصلة التحلي بروح المسؤولية والهدوء والثقة وتفهم مختلف المتغيرات والمستجدات الطارئة، وتغليب مصلحة الاتحاد، فإنها تتطلع إلى أن تشكل المحطة المقبلة فرصة حقيقية لطي صفحة التوتر، وترميم ما تصدع من جسور، وفتح صفحة جديدة عنوانها الأساس: التوجه نحو المستقبل.

القطع مع ما مضى

يشار إلى أنه سبق للجنة التحضيرية للمؤتمر أن اختارت "شعارا يتماشى مع تطلعات ورهانات اتحاد كتاب المغرب"، حددته كالتالي: "المؤتمر الوطني التاسع عشر، الاستثنائي: التوجه نحو المستقبل".

واتفق الحاضرون على "القطع مع ما مضى والتوجه نحو المستقبل، وجعل المؤتمر المقبل محطة ديموقراطية خالصة، يحتكم للقوانين والضوابط المؤطرة لعقد مؤتمر استثنائي".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار