: آخر تحديث

محمد بن سلمان في زيارة رابعة لفرنسا (3)

3
3
4

خالد بن حمد المالك

أمس كان اليوم الأول من الزيارة الرسمية -زيارة دولة- التي يقوم بها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان لفرنسا كان سبقها قبل بدء الزيارة تشريفه مع الرئيس الفرنسي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

* *

أهمية الزيارة تأتي من توقيتها، وأهمية ملفاتها، والبناء الذي قامت عليه العلاقات التاريخية بين المملكة وفرنسا، والتطورات المزعجة التي تمر بها المنطقة، في ظل الحروب والصراعات والمشاكل والتحديات التي تواجهها.

* *

تتمتع المملكة بدور محوري مؤثر في تعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم، ولها ثقلها الاقتصادي والسياسي على المستوى الإقليمي والدولي، ما يجعل من هذه فرصة لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار إقليمياً ودولياً، والحد من أسباب الصراعات، ومنع التصعيد من أن تتواصل دون حلول لها.

* *

في الزيارة الأميرية سوف نرى توجه الرئيس والأمير نحو تطوير العلاقات الثنائية بين بلديهما، وتعزيز شراكاتهما الإستراتيجية الشاملة، واستثمار إمكاناتها الاقتصادية والسياسية في خدمة المصالح المشتركة، في ظل ما تشهده العلاقات بين البدين من تطور متسارع.

* *

وجاء تشكيل مجلس الشراكة الإستراتيجية، ليكون هذا المجلس هو الإطار المؤسسي لتطوير العلاقات الثنائية والتعاون في القطاعات الإستراتيجية الواعدة، والتحول إلى شراكة منتظمة ومستدامة، مع ما يضيفه منتدى الاستثمار السعودي الفرنسي من دور مكمل تحت شعار رؤية المملكة 2030 وخطة فرنسا 2030.

* *

وما قام به الرئيس الفرنسي وسمو الأمير من دور ثنائي لتنفيذ حل الدولتين يختصر حجم وأهمية العلاقات بين البلدين، حيث نجحا في إقناع 159 دولة اعترفت بالدولة الفلسطينية على حدود 1967م وهو نجاح باهر بكل الموازين.

* *

ولابد من التذكير بأن مثل هذه الزيارات المتبادلة بين الدول، بهذا المستوى العالي في التمثيل، إنما تفتح مجالات للتعاون في كل المسارات التي تخدم البلدين، ولا أدل على ذلك من مجموعة الاتفاقيات التي سبق توقيعها، وإلى التواجد الكبير من الشركات الفرنسية بالمملكة، وإلى تنامي التجارة بينهما، والمشاركة الفرنسية في عدة قطاعات بينها الثقافية في تطوير العمل السياحي والتراثي.

* *

أكتب هذه الكلمة، قبل بدء المباحثات بين الرئيس والأمير في قصر الإليزيه، وقبل أن يتم الإعلان عن الاتفاقيات التي ينتظر أن يتم التوافق عليها، اقتصادياً، تعليمياً، صحياً، وغيرها مع التركيز على التغير المناخي، بما في ذلك الانبعاثات، والطاقة المتجددة، والكهرباء، وإزالة الكربون، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والهيدروجين وغيرها.

* *

وقد شكل انتظام تبادل الزيارات بين القادة في البلدين، وقيام مجلس الأعمال السعودي الفرنسي بعقد اجتماعاته في تعزيز العلاقات الاستثمارية، وتنمية التجارة، وإقامة المشاريع المشتركة، وعقد الفعاليات الاستثمارية، لكن الأهم أن هناك التزاما بين الدولتين في تنفيذ ما يكون قد تم الاتفاق عليه.

* *

سبق عقد اللقاء بين الرئيس الفرنسي وولي العهد، لقاء بين الأمير ورئيس وزراء فرنسا في متحف الجيش، وتم في اليوم الأول من الزيارة أيضاً حضور الأمير محمد والرئيس ماكرون الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال السعودي الفرنسي، وكانا قبل ذلك قد رأسا مجلس الشراكة الإستراتيجية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد