إيلاف من لندن: بينما يتواصل البحث عن الوجه الجديد للعميل 007، قررت سيرشا رونان أن تحجز لنفسها مكاناً في الطرف الآخر من المواجهة. الممثلة الإيرلندية المرشحة للأوسكار أكدت أنها «جادة تماماً» في رغبتها بتجسيد الشريرة المقبلة في أفلام جيمس بوند، مقترحة شخصية نسائية شابة تضع غضبها في خدمة الشر بدلاً من الوقوع في حب أشهر جاسوس في السينما.
وقالت رونان في مقابلة حديثة مع مجلة «Empire»: «أريد أن أذهب إلى الجانب المظلم»، مؤكدة أن حديثها السابق عن رغبتها في لعب دور شريرة في بوند لم يكن مزحة أو أمنية عابرة. وأضافت أن فكرة تقديم «شريرة شابة» تحمل بالنسبة إليها إمكانات درامية كبيرة، ولا سيما إذا كانت الشخصية صاحبة أجندة خاصة وليست مجرد امتداد لبطل الفيلم.
شريرة مختلفة
وليست هذه المرة الأولى التي تطرق فيها رونان باب عالم بوند.
ففي 2024، قالت لـ«Vanity Fair» إنها ستواصل إعلان رغبتها في أداء شخصية شريرة كلما أتيحت لها الفرصة، مشيرة إلى أنها تستمتع خصوصاً بالأدوار التي تسمح لها باستكشاف مناطق أكثر قتامة في الشخصية.
وتبدو الفكرة أكثر إثارة بالنسبة إليها إذا جاءت الشخصية بعيدة عن القالب التقليدي لنساء بوند؛ إذ سبق أن تحدثت عن رغبتها في تجسيد امرأة تريد إسقاط 007 لا الوقوع في غرامه.
وهذه النقطة تحديداً تتقاطع مع الاتجاه الجديد الذي تبحث عنه السلسلة بعد انتهاء حقبة دانيال كريغ: إعادة تقديم بوند نفسه، ومعه العالم المحيط به، من دون الاكتفاء باستعادة القوالب القديمة.
مواجهة زوجية؟
والمفارقة أن اسم زوج رونان، الممثل الاسكتلندي جاك لودن، حاضر هو الآخر في سباق جيمس بوند الجديد.
لودن، نجم مسلسل «Slow Horses»، أحد الأسماء التي تتردد في تقارير الترشيحات لخلافة كريغ، وإن لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من Amazon MGM Studios بشأن هوية 007 المقبل.
وفي حال تحولت الشائعات إلى حقيقة وحصل لودن على الدور، ثم نجحت رونان في تحقيق أمنيتها، فقد يجد الزوجان نفسيهما وجهاً لوجه على الشاشة: هو جيمس بوند، وهي الخصم الذي يسعى إلى إسقاطه.
لكن رونان نفسها سبق أن حسمت المفاضلة على نحو طريف. ففي مقابلة عام 2024 قالت إنها، إذا اضطرت للاختيار بين حصول زوجها على دور بوند أو حصولها هي على دور الشريرة، فستختار أن يصبح لودن العميل 007.
بوند الجديد
أما المؤكد حتى الآن، فهو أن الفيلم المقبل بدأ يأخذ شكله خلف الكاميرا.
فقد أعلنت Amazon MGM Studios رسمياً أن دينيس فيلنوف سيتولى إخراج الفيلم، فيما يكتب السيناريو ستيفن نايت، مبتكر «Peaky Blinders»، ويتولى الإنتاج كل من إيمي باسكال وديفيد هيمان. أما اختيار الممثل الجديد الذي سيحمل الرقم 007 فلا يزال مفتوحاً.
وتدور في الأوساط السينمائية أسماء عدة حول الدور، بينها جاك لودن وكالوم تيرنر وجاكوب إلوردي، لكن الاستوديو شدد على أنه لن يعلق على تفاصيل عملية الاختيار قبل اتخاذ القرار النهائي.
وتشير تقارير إلى أن الإعلان عن بوند الجديد قد يأتي قبل نهاية 2026، فيما يُتوقع أن يبدأ إنتاج الفيلم في 2027، تمهيداً لطرحه في دور العرض في 2028.
خارج بوند
وفي انتظار معرفة ما إذا كانت حملتها ستصل إلى مسامع صناع السلسلة، تواصل رونان جدولاً حافلاً من المشاريع.
وتستعد للظهور في أفلام «البيتلز» التي يخرجها سام ميندز، حيث تجسد شخصية ليندا مكارتني، كما ترتبط بفيلم «Three Incestuous Sisters» للمخرجة أليس رورواخر، إلى جانب جوش أوكونور وداكوتا جونسون وجيسي باكلي وميك جاغر.
لكن الدور الذي تريده بوضوح لا يحتاج إلى كثير من التفسير.
سيرشا رونان تريد بوند... ولكن ليس كي تقف إلى جانبه.
بل كي تقف في طريقه.


