: آخر تحديث

سوريا من قائمة العقوبات إلى البناء والتنمية!

2
2
2

من الأخبار التي ازدانت بها مساءاتنا يوم الاثنين 24 آب (أغسطس) 2026 خبر رفع الولايات المتحدة الأميركية لسوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب!

هذا القرار الذي دخل حيز النفاذ بعد انتهاء مدة مراجعته المقررة (45 يومًا) في الكونغرس الأميركي، جاء على خلفية إخطار الرئيس ترامب للكونغرس في الثامن من تموز (يوليو) بأنه ينوي إلغاء هذا التصنيف بعد اجتماع مع رئيس سوريا أحمد الشرع في أنقرة.

سوريا كانت مدرجة في القائمة السوداء الأميركية – إن صح الوصف – منذ عام 1979 عندما وجهت واشنطن الاتهام للرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد بدعم مجموعات مسلحة، ومنذ ذلك الحين وسوريا تعاني من أزمات سياسية واقتصادية وصلت ذروتها في عام 2011، بمضاعفة العقوبات عليها، وهو العام الذي اندلعت فيه الثورة السورية وارتكب النظام البائد، بغطاء ودعم روسي وإيراني، أبشع الجرائم التي عرفتها البشرية في حق الشعب السوري.

أما اليوم، فتمزق سوريا صفحة من ماضيها الأليم كما عبّر الرئيس السوري أحمد الشرع، وتنتقل من ظلمات الأزمة السياسية – التي كادت أن تكون عزلة سياسية – والعقوبات الاقتصادية وآثارها بالغة الضرر، والدمار الكبير الذي حل بها وبأهلها إبان الثورة، إلى نور التعافي والبناء والتنمية وصولًا إلى الازدهار بمشيئة الله.

ما حدث يُعتبر إنجازًا يُنسب إلى الحكومة السورية بقيادة الشرع من خلال تقيدها الصارم بسياسة ضبط النفس وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة، وترميم علاقات سوريا مع دول المنطقة، وما أبدته من انفتاح خلال التفاوض المباشر مع الأميركيين.

ويعود فضل هذا الإنجاز أيضًا إلى الدول الشقيقة والصديقة لسوريا، وفي مقدمتها السعودية وتركيا وقطر، فليس خافيًا ما قام به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من مباحثات ومفاوضات جادة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفع العقوبات عن سوريا، كما أسهمت تركيا وقطر وغيرهما في الدفع نحو هذا الاتجاه، إلى أن تُوّجت هذه الجهود بإعلان الرئيس الأميركي في أيار (مايو) 2025 في الرياض بأنه سيرفع العقوبات عن سوريا.

بقي أمام سوريا الشرع أن تتجاوز ما تبقّى من عقبات وتحديات، وتنفض عنها غبار كل السنين الغابرة الماضية، وتنهض وتركض بخطى متسارعة نحو التنمية والازدهار من خلال إرساء الأمن والاستقرار، وسيادة القانون، ومكافحة الفساد، وإعادة السوريين من الخارج والذين يمثلون رأس المال السوري الحقيقي، وترسيخ الثقة السياسية بسوريا، وخاصة لدى الدول المؤثرة التي ما تزال تنظر بريبة إليها، وكذلك تعزيز الثقة الاقتصادية لدى المستثمرين وغيرها من أدوات وآليات التنمية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.