: آخر تحديث
يؤرخ فيه لمحطة مفصلية في التاريخ المعاصر لبلاده

تقديم "زمن العبور الهادئ" للسياسي الموريتاني سيدي محمد ولد بوبكر بموسم أصيلة

5
4
3

إيلاف من أصيلة : شكل تقدم وتوقيع "زمن العبور الهادئ… حكاية الانتقال الديمقراطي في موريتانيا"، ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي الـ 47، في دورته الخريفية، في حضور كاتبه سيدي محمد ولد بوبكر، الوزير الأول الموريتاني السابق، مناسبة لاستعادة محطة مفصلية في التاريخ المعاصر لموريتانيا.

يوقع كتابه لموسى فقيه محمد

وتميز الحفل، الذي احتضنه رواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة في مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، بحضور نوعي ضم، على الخصوص، عدداً من المثقفين والإعلاميين والفنانين.

أهمية الكتاب

في كلمة له بالمناسبة، قال حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، إن مؤلف سيدي محمد ولد بوبكر، يحمل بصمة رجل دولة ارتبط مساره بمحطات مفصلية من تاريخ موريتانيا المعاصر.

ويوقع كتابه للسفير حسن ابو ايوب

 

وشدد البطيوي على أن ولد بوبكر جمع بين الخبرة الاقتصادية، والمسؤولية السياسية، والعمل الدبلوماسي؛ حيث تقلد حقيبة المالية، وتولى رئاسة الحكومة مرتين، إلى جانب قيادته للحكومة الانتقالية بين عامي 2005 و2007، وتمثيله لبلاده في محافل عربية ودولية متعددة. وهي مسيرة قال إنها تمنح تجربته قيمة تتجاوز موريتانيا لتتقاطع مع الأسئلة الكبرى للدولة، والاستقرار، والتحول الديمقراطي في فضاء المغرب العربي وإفريقيا.

وشدد البطيوي على أن محورية الكتاب تكمن في كونه يقدم شهادة حية لأحد الفاعلين الرئيسيين خلال مرحلة دقيقة، فاتحاً نافذة للتأمل في آليات إدارة الانتقال الديمقراطي والسياسي، وبناء الثقة، وتحمل المسؤولية وسط أوقات التحول.

جانب من الشخصيات الدبلوماسية والفنية والاعلامية الحاضرة

وقال البطيوي إن موسم أصيلة اختار أن يحتفي برجل ترك بصمته في الذاكرة الوطنية الموريتانية، وبكتاب من المفيد قراءته وفتح نقاش حوله، منطلقاً من قناعة مفادها أن تجارب رجال الدولة تزداد قيمة حين تصبح متاحة للأجيال.

حكاية انتقال ديمقراطي

قال عبد الإله التهاني،الكاتب والإعلامي والمدير السابق للاتصال والعلاقات العامة بوزارة الاتصال (المغرب)، إن تقديم وتوقيع "زمن العبور الهادئ" من طرف مؤلفه ضمن فعاليات موسم أصيلة يُعد بادرة طيبة تروم تعزيز روابط الأخوة والتبادل، وتعميق الوشائج المتينة بين الشعبين المغربي والموريتاني.

ويوقع كتابه ليونس معمر 

واعتبر التهاني أن الإصدار يختزل حكاية الانتقال الديمقراطي في موريتانيا، موضحاً أن الكاتب "كان بطل هذه المرحلة لكنه، لتواضعه، تحدث عن جميع الذين تقاسموا معه التجربة، والذين كان الخيط الناظم بينهم التزامهم بالواجب الوطني وبروح الإيثار والتضحية".

محاولة تأريخ لمرحلة

من جهته، أعرب سيدي محمد ولد بوبكر، في كلمة بالمناسبة، عن بالغ سعادته بالمشاركة في فعاليات موسم أصيلة "الأصيلة والعريقة"، وتوقيع كتابه الذي أوضح أنه "ليس مذكرات"، بل يمثل "محاولة للتأريخ لمرحلة قصيرة في عمر الزمن، لكنها بالغة الأهمية في تاريخ الجمهورية الإسلامية الموريتانية".

وأشار ولد بوبكر إلى أنه شارك في تلك المحطة بصفته وزيراً أول، مشيراً إلى سعيه الحثيث لتقديم "قراءة موضوعية، من الداخل"، مرجعاً ذلك إلى كون المرحلة الانتقالية "لم تُتناول بما فيه الكفاية من حيث التوثيق". وأردف قائلاً إنه حاول في هذا الكتاب أن يلقي الضوء من جديد على مرحلة مهمة بشكل يعتبره موضوعيا ومجردا قدر الاستطاعة، لأن "هذه المرحلة تعرضت في بعض الأحيان إلى كثير من اللغط والتبسيط".

عبد الاله التهاني يقدم الكتاب والكاتب

وختم الكاتب بالتنبيه إلى أن كتابه، إلى جانب كونه يتناول شأناً موريتانيًا خالصاً، يحمل طموح الإسهام في إثراء نقاش أوسع وأشمل حول تجارب الانتقال السياسي في العالم العربي والإفريقي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار